أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، من الرباط، عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الحريق المهول الذي اندلع في إقليم شفشاون ليلة السبت 9 غشت، وخلف خسائر مادية وبيئية جسيمة. وتتكون اللجنة من رئيس المنظمة نوفل البعمري، وعضو المكتب التنفيذي أحمد الرقراقي، وكاتبة فرع المنظمة بتطوان صابرينة حمينة، في خطوة تؤكد الأهمية التي توليها المنظمة لهذا الحادث وتداعياته.
ويهدف عمل اللجنة إلى إعداد تقرير مفصل وشامل حول ملابسات اندلاع الحريق الذي استمر لأيام، وتحديد حجم الخسائر التي طالت الساكنة المحلية والمنظومة البيئية، حيث أتت النيران على ما يقارب 500 هكتار من الغابات والحقول الزراعية، خاصة في غابة جماعة الدردارة بدائرة باب تازة.
وقد واجهت فرق الإطفاء، التي ضمت حوالي 450 عنصراً من القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية والمياه والغابات والقوات المساعدة والدرك الملكي والسلطات المحلية، إضافة إلى متطوعين، ظروفاً مناخية صعبة، أبرزها الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة، فضلاً عن التضاريس الجبلية الوعرة. وسُخّرت ثماني طائرات إطفاء متخصصة، بينها أربع من نوع “كانادير” وأربع من نوع “توربو تراش”، نفذت عشرات الطلعات الجوية.
وأدى اقتراب النيران من بعض الدواوير إلى إخلاء منازل كإجراء احترازي، بينما عبّر المتضررون عن قلقهم وخسائرهم الكبيرة، مطالبين بتعويضات عن تلف محاصيلهم الزراعية وأشجار الزيتون ونفوق مواشيهم.
من جانبها، فتحت السلطات القضائية والأمنية تحقيقاً في أسباب الحريق، حيث تم توقيف شخص يشتبه في تسببه به عن غير قصد إثر إحراق نفايات دون مراعاة شروط السلامة. ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة مطالب الفاعلين المدنيين بتعزيز آليات الوقاية من الحرائق المتكررة في المنطقة، حمايةً للثروة الغابوية وضماناً لسلامة السكان.









































