في ليلة حزينة هزّت مدينة فاس، وتحديداً حيّ “المسيرة”، انهارت بنايتان متجاورتان بين ظلام الليل وصمت الناس، فكانت الفاجعة كبيرة ووقعها أشد، بعدما خُلّف الحادث مصرع 22 شخصاً حتى لحظة كتابة هذه السطور.
ومع طلوع الصباح، دخلت النيابة العامة على خط الحادث، وأعطت أوامرها الصارمة للضابطة القضائية بفتح تحقيق دقيق يوقف على أسباب ما جرى وكيف جرى.
مصادر من المدينة أكدت إن النيابة العامة طالبَت بأن يشمل التحقيق التراخيص والتصاميم وكل ما يتعلّق بالبناء، حتى تُعرف الحقيقة من أولها لآخرها.
وبحسب ما جرى تداوله، فإن التحقيق سيجرّ وراءه مسؤولين من قسم التعمير بالجماعة، إضافة إلى كل من له يد أو صلة بالمشروع، من تقنيين وسلطات ومتدخلين، حتى تُكشف الخيوط ويتحمّل كل طرف مسؤوليته.
الشارع الفاسي ما زال تحت وقع الصدمة، والأهالي يتساءلون بمرارة عن الأسباب التي جعلت عمارتين تنهاران بهذه الصورة المروّعة.
والأنظار تتجه الآن لما ستسفر عنه التحقيقات، عسى أن يظهر الحق وتُحدد المسؤوليات، ويُردّ الاعتبار لأرواح من قضوا في هذا الحادث الأليم.









































