استفاقت السواحل الجزائرية، ظهر الأحد، على مشهد غير مألوف في سماء البحر الأبيض المتوسط. ثلاث مروحيات أمريكية من طراز Sikorsky MH-60 حلّقت بشكل متزامن وعلى علو منخفض، مخترقة الأجواء الساحلية للبلاد، دون أي إعلان أو تفاعل رسمي من السلطات العسكرية أو المدنية.
التحركات الجوية، التي شملت مناطق العاصمة والشلف ومستغانم، لم تمر مرور الكرام. فطريقة التحليق الدقيقة – التي راوحت بين 350 و800 قدم، وبخطوط شبه هندسية – أعطت الانطباع بوجود مهمة استخباراتية أو تقنية دقيقة، وليس مجرد تدريب روتيني كما قد يعتقد البعض.
الغريب في الأمر أن هذه المناورة الجوية، التي استمرت لدقائق، لم تُقابل بأي رد فعل علني من الدولة الجزائرية، لا من المؤسسة العسكرية ولا من الحكومة، ما أثار تساؤلات في الأوساط المتابعة بشأن السيادة الجوية للبلاد وطريقة التعاطي مع مثل هذه التحركات.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه شمال إفريقيا حالة من التوتر الصامت، وسط تحركات لافتة للبحرية الأمريكية وحلف شمال الأطلسي في الجهة الغربية للمتوسط، بينما تبدو العواصم الإقليمية منشغلة بصمتها، أكثر مما هي منشغلة بما يدور في سمائها.
على الشواطئ، اكتفى المواطنون بمراقبة المروحيات عبر عدسات هواتفهم، وتوثيق ما رأوه بالصوت والصورة، فيما انتشرت المقاطع بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، لتعكس مشهدًا مريبًا… وأسئلة معلّقة تنتظر من يجيب عنها.










































