حظيت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، بتكريم رسمي في العاصمة الرواندية كيغالي، بمناسبة انتهاء ولايتها التأسيسية على رأس الشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، وذلك خلال أشغال المؤتمر السنوي الرابع للشبكة المنعقد اليوم الجمعة 26 يونيو.
ومنحت لجنة الإشراف والجمعية العامة للشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب بوعياش “شهادة اعتراف وتقدير”، تثميناً لما وصفته بـ”رؤيتها الاستثنائية وقيادتها المتميزة والتزامها الراسخ بالوقاية من التعذيب والنهوض بحقوق الإنسان في القارة الإفريقية”، باعتبارها عضواً مؤسساً وأول رئيسة لهذه الشبكة القارية.
واستحضر نص شهادة التكريم، التي وقعها أعضاء الشبكة وممثلو هيئات أممية ودولية شريكة، الدور الذي اضطلعت به بوعياش منذ المراحل الأولى لإطلاق فكرة إنشاء الشبكة، والتي توجت بإعلان مراكش سنة 2023، ثم توقيع اتفاقية إحداث مقر الأمانة الدائمة للشبكة مع الحكومة المغربية بالرباط، وهو ما مكن، بحسب الشهادة، من تحويل المشروع إلى أول شبكة قارية من نوعها في العالم متخصصة في الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة.
وأكدت الشبكة أن بوعياش قادت، خلال ولايتها التأسيسية، مسار بناء هذه المنصة الإفريقية الناشئة بـ”حكمة ونزاهة ورؤية استراتيجية”، وساهمت في ترسيخها كفضاء للتعاون بين الآليات الوطنية الإفريقية للوقاية من التعذيب، ومنبراً لصوت إفريقي موحد داخل الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التعذيب، مع إرساء أسس تعاون قاري قائم على مبدأ “صفر تسامح مع التعذيب في إفريقيا وإفريقيا دون تعذيب”.
كما أبرزت شهادة الاعتراف أن المكانة التي تحظى بها بوعياش داخل المنظومة الإفريقية لحقوق الإنسان تجسدت أيضاً في الدعم الإفريقي الجماعي الذي نالته في مارس 2025 لتولي رئاسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، معتبرة أن ذلك يعكس الثقة التي تحظى بها قيادتها على المستويين الإفريقي والدولي.
وفي ختام التكريم، اعتبرت الشبكة أن الإرث الذي تتركه بوعياش بعد انتهاء ولايتها سيظل مرجعاً للآليات الوطنية الإفريقية، مؤكدة أن رؤيتها شكلت نقطة انطلاق الشبكة، وأن مساهماتها ستبقى مصدر إلهام لتعزيز الكرامة الإنسانية وترسيخ ثقافة الوقاية من التعذيب في القارة.
وفي سياق متصل، قررت الجمعية العامة المنعقدة بكيغالي تعيين المغرب، بصفته البلد المحتضن للأمانة الدائمة للشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، عضواً دائماً في لجنة الإشراف على الشبكة، في خطوة تعزز الحضور المغربي داخل منظومة حقوق الإنسان الإفريقية وتكرس الدور الذي تضطلع به المملكة في دعم آليات الوقاية من التعذيب على مستوى القارة






































