قدّمت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحّد، مقترح قانون يرمي إلى إصدار عفو عام وشامل عن المعتقلين والملاحَقين على خلفية ما يُعرف بـ«حراك جيل Z» أو الوسم الرقمي #GenZ212، في مبادرة تشريعية قالت إنها تستهدف «معالجة التبعات الناتجة عن المحاكمات والأحكام الصادرة بحق هؤلاء الشباب، وتهيئة مناخ سياسي منفتح يتيح تدشين مرحلة جديدة».
وبحسب نص المقترح، تنصّ المادة الأولى منه على أن العفو العام يشمل جميع الأفعال المرتكبة في سياق أو بمناسبة الحركات الاحتجاجية التي انطلقت في 27 سبتمبر (أيلول) 2025، وحتى تاريخ المصادقة على القانون من قِبل مجلسي البرلمان.
ويغطي هذا العفو – وفقاً للمقترح – جميع القضايا المرتبطة بـ«احتجاجات جيل Z»، سواء تعلّق الأمر بأحكام قضائية نهائية أو غير نهائية، أو بمتابعات وتوقيفات واعتقالات ما زالت جارية أو مجمّدة، مع احتفاظ الأطراف المدنية بحق المطالبة بالتعويض أمام الجهات المختصة.
وتقضي المادة الثالثة من المشروع بأن يؤدي العفو العام إلى انقضاء الدعوى العمومية في جميع مراحلها، واعتبار العفو «بمثابة براءة»، مع إلغاء الأحكام والعقوبات والآثار القانونية والإدارية المترتبة عليها. كما يدعو المقترح إلى إحداث لجنة وزارية مشتركة، تحت إشراف وزارة العدل، تتولى متابعة تنفيذ القانون وضمان الإفراج الفوري عن المعنيين، وحذف السوابق القضائية من السجلات العدلية دون استثناء.
وجاء في المذكرة التقديمية أن المبادرة تستند إلى المادة 71 من الدستور المغربي، وإلى الأدوار الموكلة لممثلات وممثلي الأمة في معالجة القضايا ذات الطابع السياسي والاجتماعي والحقوقي، لاسيما بعد أن شهدت البلاد «حراكاً شبابياً واسعاً رفع مطالب اجتماعية مشروعة منذ 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفر عن آلاف التوقيفات».
ووفقاً لأرقام النيابة العامة، بلغ عدد الموقوفين نحو 5780 شخصاً، فيما أُحيل 2480 مواطناً ومواطنة إلى المحاكم في مختلف مناطق المملكة، صدرت في حق بعضهم أحكام متفاوتة بلغت عشرات السنين.
ورأى الحزب الاشتراكي الموحّد أن تلك الأحكام، إلى جانب «ما رافق الحراك من مظاهر قمع وانتهاكات موثقة»، عمّقت من اتساع فجوة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وأسهمت في شعور قطاعات واسعة بـ«الحيف والغبن».
وأكد الحزب أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي معالجة هذه الملفات بمقاربة سياسية وحقوقية شاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية، وتفتح الباب أمام مصالحة مجتمعية وتجديد الثقة بين الشباب والدولة.
وختمت منيب بالقول إن هذا المقترح «يهدف إلى طيّ صفحة التوترات، وفتح أفق جديد قوامه العدالة الاجتماعية والحرية والمشاركة السياسية الواسعة لجميع بنات وأبناء الوطن».










































