في ظل هدوء نسبي يلفّ التوترات الجيوسياسية التي شهدها العالم خلال الأسابيع الماضية، خصوصًا بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، تظل الأنظار موجهة إلى أسواق الطاقة، التي لا تزال تعيش على وقع حالة من الترقب والحذر، انعكست بشكل مباشر على أسعار المحروقات في المغرب.
فبعد موجة من الارتفاعات المتتالية التي عرفتها أسعار الوقود منذ مطلع شهر مارس، بدأ السوق المحلي يسجل خلال الأيام الأخيرة نوعًا من الاستقرار النسبي، تزامنًا مع تراجع حدة التوترات الدولية.
غير أن هذا الاستقرار، بحسب متتبعين، يظل هشًا، بحكم ارتباط الأسعار في المغرب ارتباطًا وثيقًا بالتقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية للنفط.
وقد أثارت الزيادات المتتالية في أسعار البنزين والديزل خلال الأسابيع الماضية موجة من القلق في صفوف المواطنين والمهنيين على حد سواء، خاصة مع تأثيرها المباشر على تكاليف النقل، ما انعكس بدوره على أسعار مجموعة من السلع والخدمات الأساسية.
ويرى فاعلون في القطاع أن أي تغير طفيف في السوق الدولية ينعكس بسرعة على الأسعار محليًا، في ظل غياب هوامش واسعة للمناورة.
وحاليًا، تستقر أسعار البنزين في مستويات تقارب 15.5 درهمًا للتر، فيما يصل سعر الديزل إلى حوالي 14.5 درهمًا للتر، وهي مستويات تظل مرتفعة مقارنة بفترات سابقة، رغم تسجيل بعض الانفراج المؤقت في السوق العالمية.
وبين تقلبات السوق الدولية وتطورات المشهد الجيوسياسي، يبقى ملف أسعار المحروقات في المغرب مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مستجدات قد تعيد رسم معادلة الأسعار من جديد.










































