توصل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بسؤال كتابي من مجلس النواب، على خلفية الارتباك التنظيمي الكبير الذي رافق محطات الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2025-2026، وما خلفه من صعوبات عملية داخل المؤسسات التعليمية.
السؤال الذي وجهه النائب البرلماني حسن أو مريبط، عن حزب التقدم والاشتراكية، سلط الضوء على ما اعتبره “تخطيطا مرتجلا” يهدد السير العادي للمنظومة التربوية، خاصة بعد تزامن ثلاث محطات أساسية في وقت واحد: توقيع محاضر الدخول الخاصة بالأطر الإدارية والتربوية، وانطلاق تكوينات برنامج “الريادة”، إضافة إلى صدور نتائج الحركة الانتقالية الإقليمية لهيئة التدريس.
وأشار أو مريبط إلى أن هذا التداخل الزمني وضع مديري المؤسسات التعليمية أمام معادلة إدارية معقدة، إذ بات عليهم توقيع المحاضر مع الأساتذة غير المعنيين بالتكوينات، في وقت يتواجد فيه عدد مهم من المدرسين المستفيدين من برنامج “الريادة” في مراكز التكوين لتوقيع شواهد الحضور، مما ينعكس سلبا على الانطلاقة العملية للدراسة.
كما تساءل النائب البرلماني عن مبررات إصرار الوزارة على الجمع بين محطات توقيع المحاضر والتكوينات في اليوم نفسه، رغم أن عددا من المؤسسات لم تتوصل بعد بالعدة البيداغوجية الخاصة بالبرنامج، معتبرا أن اعتماد برمجة مرنة عبر توزيع هذه المحطات على الأسبوعين الأول والثاني من الموسم الدراسي كان سيمكن من تفادي الضغط والارتباك الحاليين.
ويرى مراقبون أن هذه الانتقادات تأتي لتعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية الوزارة لتدبير دخول مدرسي وصف بأنه “الأكثر تعقيدا” في السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بإصلاح المناهج وتعميم برامج التكوين المواكب.
ويبقى الرهان، وفق مهتمين، هو إيجاد صيغة تنظيمية أكثر سلاسة توازن بين متطلبات التخطيط الإداري وضرورات التكوين المستمر، بما يضمن انطلاقة مدرسية سلسة ويجنب المنظومة التربوية أي تعثر في بداياتها.










































