أفاد بنك المغرب بأن الكتلة النقدية سجلت ارتفاعا سنويا بنسبة 10,3 في المائة خلال شهر يناير 2026، مقابل 9,4 في المائة خلال الشهر السابق، لتبلغ ما مجموعه 2058,4 مليار درهم، في مؤشر يعكس استمرار دينامية السيولة داخل الاقتصاد الوطني.
وأوضح البنك المركزي، في نشرته الأخيرة حول الإحصائيات النقدية، أن هذا التطور يعزى أساسا إلى تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي لتصل إلى 5,3 في المائة، إلى جانب ارتفاع الأصول الاحتياطية الرسمية بنسبة 22,9 في المائة، فضلا عن تراجع الديون الصافية على الإدارة المركزية إلى 0,8 في المائة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن تطور الكتلة النقدية يعكس بالدرجة الأولى تسارع نمو الودائع تحت الطلب لدى الأبناك إلى 11,3 في المائة، إضافة إلى ارتفاع حيازات الوكلاء الاقتصاديين من سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية بنسبة 9,6 في المائة.
في المقابل، سجل النقد المتداول خارج الإيداعات البنكية نوعا من الاستقرار في وتيرة نموه عند 18,5 في المائة، فيما تراجع انخفاض الودائع لأجل ليستقر عند ناقص 2,7 في المائة.
وعلى مستوى القطاعات المؤسساتية، أبرزت المعطيات أن تطور الأصول النقدية – باستثناء النقد المتداول – يعكس تحسن الأصول النقدية لدى الأسر، حيث انتقل معدل نموها من 6,1 في المائة إلى 7,3 في المائة، كما ارتفع نمو الأصول النقدية لدى الشركات غير المالية الخاصة من 10,6 في المائة إلى 12 في المائة، مدفوعا أساسا بارتفاع الودائع تحت الطلب.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار تحسن السيولة داخل المنظومة المالية، في سياق يتسم بارتفاع النشاط الائتماني وتنامي الادخار النقدي لدى مختلف الفاعلين الاقتصاديين.










































