يواصل الدولي المغربي بلال الخنوس فرض نفسه كأحد أبرز نجوم الجيل الجديد في كرة القدم الأوروبية، بعدما نجح في الجمع بين التألق مع المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم 2026 وإثبات جدارته على مستوى الأندية، إثر انتقاله النهائي إلى شتوتغارت الألماني عقب تجربة إعارة ناجحة قادما من ليستر سيتي الإنجليزي.
وبات الخنوس أحد الركائز الأساسية في تشكيلة الناخب الوطني محمد وهبي، بعدما تحول في ظرف أربع سنوات من لاعب شاب يكتفي بظهور محدود في مونديال قطر 2022 إلى عنصر لا غنى عنه في خط وسط “أسود الأطلس”. فبعد مشاركته آنذاك في مباراة تحديد المركز الثالث أمام كرواتيا فقط، أصبح في نسخة 2026 حاضرا أساسيا في جميع مباريات المنتخب حتى بلوغ الدور ربع النهائي، مؤكدا النضج الكبير الذي بلغه على المستويين الفني والتكتيكي.
وتكشف دراسة تقنية حديثة أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاما يمتلك قدرة لافتة على التأقلم مع مختلف المدارس التدريبية، إذ تختلف أدواره بشكل واضح بين ما يقدمه بقميص شتوتغارت وما يؤديه مع المنتخب المغربي.
ففي الدوري الألماني، يعتمد المدرب سيباستيان هونيس على الخنوس كلاعب حر في الثلث الهجومي، حيث يتحرك بين العمق والأطراف وأنصاف المساحات، ويساهم في بناء اللعب منذ بدايته، مع امتلاكه حرية كبيرة في صناعة الفرص والتقدم بالكرة وكسر خطوط المنافس بفضل رؤيته المميزة ودقة تمريراته.
أما مع المنتخب المغربي، فتتغير طبيعة مهامه بصورة ملحوظة، إذ يشغل في كثير من الأحيان الجهة اليسرى مع التزام أكبر بالأدوار الدفاعية، فضلا عن خوض مواجهات فردية متكررة أمام مدافعي الخصوم، ما يمنحه حضورا أكبر في الصراعات الثنائية، لكنه يحد نسبيا من تأثيره المباشر في صناعة اللعب مقارنة بما يقدمه مع فريقه الألماني.
وتؤكد الأرقام أن أبرز نقاط قوة الخنوس تتمثل في صناعة الفرص، والتمريرات التي تخترق خطوط المنافس، إضافة إلى قدرته على نقل الكرة بسرعة من وسط الميدان إلى المناطق الهجومية، وهي مؤشرات جعلته يصنف ضمن أفضل لاعبي مركزه في الدوريات الأوروبية الكبرى خلال الموسم الماضي.
ويرى متابعون أن التحدي الأكبر أمام الطاقم التقني للمنتخب المغربي يتمثل في إيجاد التوازن الأمثل بين استثمار قدرات الخنوس في المراوغة والاختراق على الرواق الأيسر، والاستفادة من إمكانياته الكبيرة كصانع ألعاب حر قادر على التحكم في نسق المباراة وصناعة الفارق بتمريرة واحدة، وهو ما قد يمنح “أسود الأطلس” أفضلية إضافية في الأدوار الحاسمة من كأس العالم.





































