الحسن اقبايو
تعيش ساكنة عدد من المداشر حالة من المعاناة المتواصلة بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، والذي تجاوز، بحسب إفادات السكان، شهراً كاملاً في بعض المناطق، وسط مطالب متزايدة بتدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حل عاجل لهذا الوضع الذي أصبحت آثاره تمس مختلف جوانب الحياة اليومية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن غياب الكهرباء لم يعد يقتصر على الانزعاج اليومي، بل تحول إلى أزمة حقيقية تهدد صحة وسلامة السكان، خاصة المرضى الذين يحتاجون إلى حفظ بعض الأدوية في درجات حرارة منخفضة داخل الثلاجات، وهو ما أصبح مستحيلاً في ظل استمرار الانقطاع، الأمر الذي قد يؤثر على فعالية تلك الأدوية ويعرض حياة بعض المرضى للخطر.
كما تعاني الأسر التي تضم أطفالاً صغاراً من ظروف صعبة، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى تعطل وسائل حفظ الأغذية والألبان، مما يزيد من الأعباء المعيشية ويهدد السلامة الصحية للأسر.
وتزداد المعاناة بالنسبة للأشخاص المسنين والذين يعيشون بمفردهم في هذه المداشر، حيث يجدون أنفسهم في عزلة حقيقية، دون كهرباء تمكنهم من الإنارة أو تشغيل الأجهزة الضرورية أو التواصل بسهولة مع محيطهم عند الحاجة.
ويطرح استمرار هذا الوضع تساؤلات حول أسباب تأخر معالجة هذا المشكل، وحول الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لإعادة التيار الكهربائي في أقرب الآجال، خاصة وأن الكهرباء أصبحت خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، وترتبط بشكل مباشر بالحق في العيش الكريم والصحة والسلامة.
وتدعو الساكنة السلطات المحلية، والمصالح المختصة، والشركة المكلفة بتوزيع الكهرباء، إلى التدخل العاجل لإصلاح الأعطاب وإعادة التيار الكهربائي، مع التواصل بشكل واضح مع المواطنين بشأن أسباب هذا الانقطاع والمدة الزمنية اللازمة لإنهائه، حفاظاً على صحة السكان وتخفيفاً لمعاناتهم التي طال أمدها.
ويبقى الأمل معقوداً على تحرك سريع ومسؤول يضع حداً لهذه الأزمة، ويعيد الحياة الطبيعية إلى هذه المداشر، خاصة أن استمرار انقطاع الكهرباء لأكثر من شهر يشكل عبئاً كبيراً على المواطنين، ويستدعي استجابة فورية من جميع الجهات المعنية.







































