تستعد الحكومة للإعلان عن حزمة من التدابير الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار اللحوم والمواد الغذائية، في خطوة تروم تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، التي تواجه منذ فترة أعباء متزايدة بفعل غلاء المعيشة.
وكشف نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية، خلال استضافته مساء الثلاثاء في برنامج «نقطة إلى السطر»، أن إجراءات جديدة يجري التحضير لها من أجل خفض أسعار عدد من المواد الأساسية، دون الكشف عن تفاصيلها أو موعد دخولها حيز التنفيذ.
وفي حديثه عن أسباب تراجع القدرة الشرائية، حمّل بنعبد الله الحكومة السابقة مسؤولية الوضع الحالي، معتبراً أنها لم تُبدِ الإرادة السياسية الكافية للتدخل من أجل ضبط الأسواق والحد من الارتفاع المتواصل للأسعار.
وبخصوص محاربة الفساد وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام، أشار المسؤول الحكومي إلى توجه نحو اتخاذ إجراءات تستهدف تضارب المصالح ووضع حد لاقتصاد الريع، من خلال إعداد قانون جديد ينظم هذا المجال، إلى جانب العمل على تعميم التصريح الإجباري بالممتلكات، بما يساهم في ترسيخ مبادئ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ولم يقتصر حديث الوزير على القدرة الشرائية ومحاربة الممارسات غير السليمة في الاقتصاد، بل تطرق أيضاً إلى وضعية المتقاعدين، إذ أعلن عن قرب اتخاذ قرارات وصفها بالإيجابية لفائدة هذه الفئة، من دون تقديم معطيات إضافية بشأن طبيعتها أو موعد الكشف عنها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المطالب الاجتماعية باتخاذ إجراءات عملية لمواجهة الغلاء، خصوصاً في ما يتعلق بالمواد الغذائية الأساسية، فضلاً عن تحسين أوضاع المتقاعدين وتعزيز مراقبة الأسواق. ويبقى الرهان المطروح هو ترجمة هذه الوعود إلى تدابير ملموسة تنعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.








