بدأت رياح الغياب تهبُّ على مسار سفيان بوفال مع نادي سان جيلواز، فالرجل—رغم جاهزيته البدنية—لا يجد طريقه إلى المستطيل الأخضر إلا نادراً، وكأن حضوره بات مجرد ظلٍّ يمرّ ثم يختفي.
فمنذ بداية الموسم، لم يتجاوز مجموع دقائق لعبه 240 دقيقة موزعة على 20 مباراة، دون أن يبدأ أي لقاء كأساسي. صحيح أن بوفال عانى في أواخر الصيف من إصابة خفيفة أبعدته لفترة، لكنه عاد بعدها كما يُقال “واقفاً على رجليه”، بنسبة جاهزية كاملة، غير أن ذلك لم يُحرّك في وضعه ساكناً.
وفي الدوري البلجيكي، لم ينل سوى 4 دقائق أمام مالين، و23 دقيقة ضد زولت فاريغيم. أما في دوري أبطال أوروبا، فقد دخل بديلاً أمام أتلتيكو مدريد في الدقيقة 74، وصنع تمريرة حاسمة، لكنه بقي جالساً على دكة البدلاء في مباراة إنتر ميلان. وحتى في كأس بلجيكا، لم يمنحه المدرب سوى أقل من نصف ساعة أمام فريق من الدرجة الأولى ACFF.
عند سؤال مدربه دافيد هوبيرت عن هذا الغياب الطويل، اكتفى بالقول:
“لدي 25 لاعباً قادرين على اللعب كأساسيين، لكن الملعب لا يسع إلا 11. والبقية يدخلون لاحقاً. وسفيان حين يشارك، يقدم ما يُرضينا”.
لكن هذا الكلام لا يبدّد الشكوك، فالميدان شاهد، والأرقام لا تكذب: بوفال يلعب قليلاً… قليلاً جداً.
عقد بوفال يمتد إلى يونيو 2026، لكن الجالس طويلاً على الدكة لا يطيب له المقام. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن باب الخروج قد يُفتح أمامه في الميركاتو الشتوي المقبل، حيث يعمل النادي على إيجاد حلٍّ يضمن للطرفين طريقاً أقل توتراً.
أما بوفال نفسه، فملتزم الصمت كعادته؛ لا تصريحات، لا لقاءات صحفية، ولا حتى كلمات مقتضبة بعد المباريات، ما يُبقي الغموض مخيّماً حول حالته الذهنية وما يجول في صدره من رغبة أو تردد.
اسمه مطروح داخل البطولة الوطنية
وتشير مصادر مختلفة إلى أن اسم بوفال ارتبط بأحد أندية البطولة الاحترافية المغربية، التي تسعى لاستغلال وضعه المعقد في سان جيلواز من أجل استقطابه خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وبين بقاءٍ لا يمنحه دقائق… ورحيلٍ قد يعيد إليه بريقه، يقف بوفال اليوم في مفترق طرق، بانتظار قرار قد يغيّر وجهته الكروية من جديد.










































