أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أن الاتصالات مع إيران “تمضي بشكل جيد جداً”، في خطوة مفاجئة تأتي بعد أسابيع من التصعيد العسكري بين الطرفين، على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير الماضي.
وأوضح ترامب، في تصريحات مقتضبة، أن واشنطن أجرت خلال اليومين الماضيين “محادثات جيدة ومثمرة” مع طهران، تهدف إلى التوصل لحل شامل ينهي الأعمال العدائية في المنطقة. كما أشار إلى أنه قرر إرجاء تنفيذ ضربات عسكرية كانت موجهة لمنشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في انتظار ما ستسفر عنه هذه الاتصالات.
في المقابل، نفت السلطات الإيرانية وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، حيث أكد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف عدم إجراء محادثات، بينما أوضحت وزارة الخارجية أنها تلقت فقط “رسائل عبر دول صديقة” تتعلق بطلب أميركي للحوار.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه التوتر بين البلدين ذروته، إذ لوّحت طهران باتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها زرع ألغام بحرية في الخليج واستهداف منشآت الطاقة في المنطقة، في حال تعرضت لهجوم مباشر. كما هددت وسائل إعلام إيرانية بأن الرد قد يشمل أهدافاً في إسرائيل ودول خليجية، محذّرة من أن “المنطقة ستغرق في الظلام”.
في المقابل، شدد ترامب على ضرورة تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، مؤكداً أن المباحثات تركز على “نقاط رئيسية” تتعلق بالملف النووي والأمن الإقليمي.
وعلى الأرض، تواصل إسرائيل ضرباتها داخل الأراضي الإيرانية، معلنة استعدادها لمواصلة العمليات العسكرية لأسابيع إضافية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد بتوسيع رقعة النزاع.
اقتصادياً، انعكست تصريحات ترامب بشكل فوري على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة، فيما سجلت البورصات الأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً، في مؤشر على آمال بتهدئة محتملة للأزمة.
وفي سياق متصل، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى أخطر أزمة طاقة منذ عقود، مع تسجيل فقدان ملايين البراميل من الإمدادات اليومية.
كما دعت الصين إلى ضبط النفس وتفادي انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مآلات هذه الاتصالات التي قد تحدد مسار الأزمة في المرحلة المقبلة.










































