في خطاب سامٍ أمام البرلمان، شدد جلالة الملك محمد السادس، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، على أهمية تأطير المواطنين في ما يخص القوانين المرتبطة بحقوقهم وحرياتهم، معتبراً أن هذه المهمة لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل تُعد مسؤولية جماعية تشمل مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيّين.
جلالة الملك، في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، وضع نصب عينيه دور البرلمان في هذه العملية، مؤكداً أن النواب لا يمثلون مؤسسات فقط، بل هم صوت الشعب، وعليهم واجب شرح وتبسيط النصوص القانونية ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.
ولم يكتف جلالة الملك بمخاطبة السلطة التشريعية، بل وسّع دائرة المسؤولية لتشمل الأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام، والمنتخبين المحليين، والمجتمع المدني، مؤكداً أن تقوية الوعي القانوني لدى المواطنين جزء من مشروع الإصلاح المؤسساتي الذي انخرط فيه المغرب منذ سنوات.
وفي جانب آخر من الخطاب، دعا جلالة الملك إلى تجاوز النظرة الاختزالية التي تضع البرامج الاجتماعية في مواجهة المشاريع الوطنية الكبرى، مشيراً إلى أن الهدف المشترك يظل هو تنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين، دون استثناء.
وجاء هذا التوجيه الملكي في سياق دعوته، في خطاب العرش الأخير، إلى إطلاق جيل جديد من مشاريع التنمية الترابية، باعتبارها أوراشاً استراتيجية تتجاوز الإيقاع الحكومي والبرلماني الظرفي، وتستوجب تعبئة وطنية طويلة الأمد.









































