تتواصل تداعيات الحادث الأليم الذي أودى بحياة أربعة من موظفي الأمن الوطني أثناء أدائهم لمهمة رسمية، وهو الحادث الذي خلّف حالة من الحزن العميق والأسى داخل أسرة الأمن الوطني وخارجها، بالنظر إلى جسامة الفاجعة وما تحمله من دلالات إنسانية ومهنية مؤلمة.
وقد جرى الشروع في نقل جثامين الموظفين الأربعة إلى مدنهم الأصلية، حيث وُجّهت الجثامين إلى كل من مراكش وقلعة السراغنة والفقيه بن صالح، لتمكين أسرهم وذويهم من إلقاء النظرة الأخيرة عليهم وتشييعهم إلى مثواهم الأخير في أجواء مهيبة يطبعها الأسى والتقدير لما قدمه الضحايا من تضحيات في سبيل أداء الواجب المهني.

وفي سياق التفاعل الفوري مع هذا المصاب الجلل، أعطى عبد اللطيف حموشي، المدير العام لـ المديرية العامة للأمن الوطني، تعليماته الصارمة بضرورة توفير رعاية شاملة ومتكاملة لأسر الموظفين المتوفين، مع إيلاء عناية خاصة لأبنائهم، سواء من خلال الدعم الاجتماعي والنفسي أو عبر تفعيل كافة المقتضيات الإدارية والقانونية الكفيلة بصون حقوقهم وضمان استقرارهم المعيشي والتربوي.

كما تم تكليف المصالح الاجتماعية المختصة ومديرية الموارد البشرية بالسهر على التتبع المباشر والمستمر لأوضاع أسر الضحايا، وتقديم مختلف أشكال المواكبة الضرورية، بما يعكس البعد الإنساني الذي يميز تدبير المؤسسة الأمنية لظروفها الاستثنائية.
ويعيد هذا الحادث الأليم إلى الواجهة حجم التضحيات الجسيمة التي يبذلها رجال ونساء الأمن الوطني أثناء أداء مهامهم اليومية، سواء في حفظ النظام العام أو تأمين التظاهرات الوطنية والرياضية، حيث يواصلون أداء واجبهم بروح عالية من الانضباط والمسؤولية، واضعين أمن المواطنين وسلامتهم فوق كل اعتبار.
وتظل مجهودات عناصر الأمن الوطني، بمختلف مناطق المملكة، محل تقدير واسع، لما يتحملونه من أعباء جسام ومخاطر ميدانية، في صورة تجسد الالتزام الراسخ للمؤسسة الأمنية بخدمة الوطن والمواطنين، وترسخ قيم التضامن والتكافل داخل أسرتها المهنية في أحلك الظروف.









































