طُويت، نهاية هذا الأسبوع، فصول قضية أثارت نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أصدرت غرفة الجرائم الإرهابية بمحكمة الاستئناف بالرباط حكمها في حق مهندس دولة، قضى بسنة حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، مع رفع تدابير المراقبة القضائية التي كانت مفروضة عليه.
وتعود تفاصيل الملف إلى تدوينة نشرها المعني بالأمر على شبكة الإنترنت، اعتبرتها النيابة العامة تحمل إشادة بالإرهاب، ما عجّل بفتح تحقيق أمني وفق مقتضيات قانون مكافحة الإرهاب. وقد تم توقيف المشتبه فيه وإخضاعه لتدبير الحراسة النظرية لمدة خمسة أيام، قبل إحالته على القضاء.
وخلال مراحل البحث والتحقيق، أوضح المتهم، وهو مهندس يشتغل بالقطاع الخاص ويبلغ من العمر حوالي أربعين سنة، أن مضمون التدوينة لم يكن يقصد به تمجيد أي أعمال متطرفة، مشددًا على أن ما ورد فيها لا يعدو أن يكون “سوء صياغة” أو تعبيرًا غير موفق، دون نية التحريض أو الإشادة.
ورغم هذه التوضيحات، قررت الجهات القضائية متابعته في حالة سراح مع اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها منعه من مغادرة التراب الوطني، إلى حين استكمال أطوار المحاكمة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التدوينة كانت مرتبطة بأحداث جارية في منطقة الشرق الأوسط، غير أن تكييفها القانوني وضعها ضمن خانة الإشادة بأفعال إرهابية، وهو ما دفع إلى تحريك المتابعة القضائية وعقد جلسات متتالية، خاصة بعد تغيّب المتهم عن بعض الجلسات في وقت سابق.
كما امتدت التحقيقات إلى محيطه الشخصي والمهني، حيث لم تُسجل أي مؤشرات تفيد تبنيه لأفكار متطرفة أو ارتباطه بشبكات أو تنظيمات إرهابية، ما أضفى على الملف طابعًا جدليًا بين حرية التعبير وحدودها القانونية.
وبعد استنفاد جميع مراحل التقاضي، أيدت المحكمة الحكم حضوريا، لتُختتم بذلك القضية التي شغلت الرأي العام، مع تثبيت الإدانة في السجل القضائي للمعني بالأمر، وإن بعقوبة مخففة.










































