طلبت دول خليجية من المغرب التعجيل بتنفيذ مشاريع كبرى لتخزين النفط والغاز فوق أراضيه، في خطوة تروم تأمين احتياطياتها الاستراتيجية وضمان استمرار تزويد الأسواق الدولية في ظل التوترات المتصاعدة بمنطقة الشرق الأوسط.
وحسب معطيات متداولة، فإن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية استباقية تهدف إلى تنويع مواقع التخزين خارج بؤر التوتر، مع اختيار المملكة باعتبارها فضاءً مستقرا سياسيا وأمنيا، فضلا عن موقعها الجغرافي المتميز الذي يجعلها نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين، بفضل إشرافها على واجهتين بحريتين أساسيتين.
ويتصدر ميناء الناظور قائمة الأوراش المرتبطة بهذه الخطة، حيث يرتقب أن يحتضن محطة ضخمة لتخزين النفط ومصفاة توصف بأنها من بين الأكبر على الصعيد الإفريقي. وتشير المعطيات إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت نحو 80 في المائة، ما يمهد لاقتراب دخول المشروع حيز التشغيل.
ويراهن المغرب على هذا الورش لتعزيز موارده من خلال عائدات التخزين وخدمات التكرير، إلى جانب إمكانية الاستفادة من جزء من الاحتياطيات لدعم حاجيات السوق الوطنية، بما يساهم في تقوية الأمن الطاقي وتقليص أثر التقلبات الدولية على الأسعار.
ويرى متابعون أن استضافة المملكة لهذه المشاريع تعكس ثقة متزايدة في قدرتها على لعب دور محوري في منظومة الطاقة، كما قد تفتح الباب أمام استثمارات إضافية في مجالات النقل البحري والبنيات التحتية الطاقية، فضلا عن خلق فرص شغل جديدة ودعم الدينامية الاقتصادية بالمناطق المعنية.
وفي انتظار اتضاح الصورة النهائية لهذه المشاريع، يبقى المؤكد أن المغرب يعزز موقعه تدريجيا كمنصة إقليمية لتخزين وتوزيع النفط والغاز، في سياق دولي يتسم بتقلبات متسارعة وتحديات متنامية في قطاع الطاقة.










































