تعيش أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) حالة من الغليان غير المسبوق، عقب تداعيات انسحاب المنتخب السنغالي من المباراة النهائية، في واقعة وصفتها تقارير إعلامية إنجليزية بـ«الفضيحة التي هزّت صورة العرس الكروي القاري».
هذه التطورات المتسارعة وضعت الكاف في قلب عاصفة من الانتقادات، خاصة بعد تسريب معطيات تفيد بتدخل مباشر من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمتابعة الملف عن كثب.
ووفق المصادر ذاتها، فقد وجه رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، رسالة رسمية إلى مسؤولي الكاف، دعا من خلالها إلى التعامل بصرامة مع كل المتورطين في ما وصفه بـ«محاولات إفساد مباراة نهائية تمثل واجهة كرة القدم الإفريقية أمام العالم»، مطالباً بتشديد العقوبات وعدم الاكتفاء بإجراءات شكلية قد تسيء لمصداقية المسابقات القارية.
وفي هذا السياق، كشفت معطيات متطابقة أن اللجان المختصة داخل الكاف باشرت مراجعة دقيقة لشريط الأحداث، حيث تم تحليل كل التفاصيل المرتبطة بما جرى قبل وأثناء المباراة، مع التركيز على التقارير التحكيمية، تسجيلات الكاميرات، وسلوك الطاقم التقني واللاعبين.
وتأتي هذه الخطوة استجابة مباشرة لشكاية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وكذا لتوجيهات واضحة من الفيفا بضرورة احترام مبادئ النزاهة والروح الرياضية.
وعلاقة بالملف ذاته، أفادت مصادر متعددة بأن شبهات ثقيلة تحوم حول الدور الذي لعبه الطاقم التقني للمنتخب السنغالي، حيث تحدثت تقارير عن تحريض مسبق للاعبين قبل المواجهة، بتنسيق بين المدرب ومساعده الجزائري، من أجل التشويش على المباراة النهائية وإخراجها عن إطارها الرياضي.
ورغم حساسية هذه الاتهامات، إلا أن الكاف يلتزم، بحسب مصادره، بمسار التحقيق المؤسساتي، بعيداً عن الانفعالات والضغوط الإعلامية، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج النهائية، والتي قد تفتح الباب أمام عقوبات غير مسبوقة في تاريخ المنافسات الإفريقية.
وبين ضغط الفيفا، وتنامي الغضب داخل الكاف، وترقب الرأي العام الرياضي، يبقى الملف مفتوحاً على كل السيناريوهات، في انتظار كلمة الفصل التي قد تعيد رسم ملامح المشهد الكروي القاري خلال المرحلة المقبلة.









































