عاشت الجماهير المغربية ليلة كروية استثنائية في الجولة الرابعة من الدوري الأوروبي، بعدما أضاء كلّ من عبد الصمد الزلزولي وبلال الخنوس سماء المنافسة بأداء لافت وأهداف حاسمة، أكدت الحضور القوي للمواهب المغربية في الملاعب الأوروبية.
في مدينة إشبيلية، خطف الزلزولي الأضواء في مواجهة ريال بيتيس الإسباني ضد أولمبيك ليون الفرنسي.
الجناح المغربي لم يحتج سوى نصف ساعة ليعلن عن نفسه، حين استلم كرة على مشارف منطقة الجزاء وسددها ببراعة في شباك الخصم، مفتتحاً باب التسجيل في الدقيقة 30 وسط تصفيق جماهيري حار. الزلزولي واصل إزعاج دفاع ليون بمحاولاته المتكررة وتسديداته الخطيرة، أبرزها في الدقيقة 35 عندما كاد أن يضاعف النتيجة لولا براعة الحارس الفرنسي.
وفي الدقيقة 60 غادر الميدان بعد أداء مميز، تاركاً بصمته واضحة في فوز بيتيس المستحق بنتيجة 2-0، بفضل الهدف الثاني الذي أضافه زميله البرازيلي أنطوني، ليحافظ الفريق الإسباني على سجله النظيف ويرتقي إلى المركز التاسع برصيد ثماني نقاط.
أما في ألمانيا، فقد أبدع بلال الخنوس مع نادي شتوتغارت في لقائه أمام فاينورد الهولندي.
النجم المغربي الشاب أثبت أنه ناضج كروياً رغم سنه، حين استغل تمريرة متقنة من زميله لينفرد بالحارس في الدقيقة 84، قبل أن يضع الكرة في الزاوية البعيدة بثقة عالية، معلناً الهدف الأول في اللقاء.
ومع دخول الوقت بدل الضائع، أضاف المهاجم أونداف الهدف الثاني ليحسم الفوز لفريقه بهدفين نظيفين، مانحاً شتوتغارت ثلاث نقاط ثمينة رفع بها رصيده إلى ست نقاط وصعد بها في جدول الترتيب.
أداء الزلزولي والخنوس لم يكن مجرد تألق فردي، بل رسالة واضحة مفادها أن الجيل الجديد من اللاعبين المغاربة بات رقماً صعباً في القارة العجوز. فبين إبداع الزلزولي على الأطراف ورؤية الخنوس في العمق، تتأكد أن كرة القدم المغربية تسير بخطى ثابتة نحو العالمية.









































