لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
الأربعاء 21 أكتوبر 2026
تابعونا على achtari24
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
fenana- فنانة
gool- فنانة
النسخة الفرنسية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
FR
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

مغرب منصف وفعّال : حين تتحوّل الرؤية الملكية إلى منهج

بواسطة مراد العربي
السبت 29 نوفمبر 2025 - 00:54
A A
Share on Facebook
Share on Twitter

.

– فؤاد بوجبير، باحث في علوم الإدارة (التدبير العمومي)

 

يمرّ المغرب المعاصر بمرحلة تحوّل عميق، حيث تُعاد صياغة أولويات العمل العمومي باستمرار تحت ضغط توقعات اجتماعية متزايدة ومطلب متصاعد للشفافية. وفي هذا السياق، ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يحدد في مناسبات متعددة توجهاً واضحاً : لم يعد ممكناً للحوكمة أن تغرق في ردود أفعال ظرفية، بل ينبغي أن ترتكز على الاستمرارية و المدى البعيد، وأن توفّق بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وأن تعتمد على ثقافة حقيقية للنتائج، والمساءلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

هذه الرؤية لم تولد من فراغ، بل تستند إلى الأسس التي أرستها وثيقة دستور 2011، وإلى النموذج التنموي الجديد الذي اعتمده المغرب، وكذا إلى مجموع الإصلاحات التي تم إطلاقها لتعزيز أداء ونجاعة التدبير العمومي.

 

في هذا المقال، سنسعى أولاً إلى تحليل فلسفة التوجه الملكي في أبعادها السياسية والمؤسساتية والأخلاقية. ثم سنبيّن كيف تُجسّد مقتضيات الدستور والإصلاحات المنبثقة عن النموذج التنموي الجديد هذه المبادئ بصورة عملية. وأخيراً، سنعرض منهج التدبير العمومي المبني على النتائج والأداء والمحاسبة، قبل أن نختم بخلاصة وتوصيات لتعميق التحولات الجارية.

 

 

*أولاً : الفلسفة الملكية – رؤية واستمرارية وتوجيه أخلاقي*

 

*1- الرؤية الملكية والتأكيد على البعد الزمني البعيد*

 

دأب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على التأكيد على ضرورة أن ينخرط المغرب في منطق الزمن البعيد، بعيداً عن الاندفاعات الظرفية. ويتطلب هذا التوجه استراتيجية تتجاوز الإكراهات الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية الآنية، لتقوم على تخطيط مستدام وطموح يولي الاهتمام لآثاره على المدى الطويل، لا للنتائج اللحظية فقط. وهذه الرؤية تندرج في إطار ما تسمّيه نظريات التنمية بالمقاربة الاستشرافية، وهي مقاربة ضرورية لكسر دائرة الحلول الظرفية غير المنسجمة مع استراتيجية شمولية و مندمجة.

 

2 *- الإيمان بترابط التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية*

 

يشدد جلالة الملك على أن أي تنمية حقيقية لا يمكن أن تتحقق دون عدالة اجتماعية. فالنمو الاقتصادي، وتطوير البنيات التحتية، وجلب الاستثمارات لا تكتسب معناها إلا إذا رافقها تقليص الفوارق، وحماية الفئات الهشة، وتعزيز العدالة المجالية. إنها رؤية شاملة مؤمنة بضرورة تقاسم ثمار التنمية. وتتقاطع هذه الفكرة مع تصور الفيلسوف والاقتصادي الهندي أمارتيا سن الذي يقيس التنمية بتوسيع القدرات (capabilities)، لا بما تنتجه المجتمعات فقط، بل بما يستطيع الأفراد فعله واختياره وتحقيقه فعلاً. وعليه، لا تستحق التنمية هذا الاسم إلا إذا كانت موزعة ومنصفة.

 

3 *- تغيير العقليات وترسيخ ثقافة النتائج*

 

إلى جانب الإصلاح الهيكلي، يدعو جلالته إلى تحول ثقافي عميق داخل الإدارات، والجماعات الترابية، والمؤسسات العامة، يقوم على القطع مع منطق التركيز على الوسائل دون تقييم حقيقي للأثر. ويدعو إلى ثقافة تقوم على المسؤولية والفاعلية وخدمة الصالح العام. أما ثقافة النتائج التي يدعو إليها فهي تقوم على قياس الأداء، المتابعة، التقييم، والالتزام الحقيقي بما يتحقق فعلياً لا بما يُعلن نظرياً.

 

 

*ثانياً : دستور 2011 والنموذج التنموي الجديد – الإطار المؤسساتي والمبادئ المؤطرة*

 

*1- دستور 2011 كأساس مؤسساتي*

 

جاء دستور 2011 بمستجدات جوهرية، من بينها :

 

ترسيخ دور المجلس الأعلى للحسابات كهيئة عليا للرقابة على المالية العمومية، يضمن الفصل 147 استقلاليتها، ويؤكد “مهمتها في حماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

 

التنصيص الدستوري على مبادئ الشفافية والمسؤولية ومحاربة الفساد وأخلاقيات الحياة العامة، وهي مبادئ أكدها الخطاب الملكي المصاحب لإصلاح الدستور سنة 2011.

 

 

2 *- النموذج التنموي الجديد*

 

أطلق المغرب نموذجاً تنموياً جديداً يرتكز على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، تعزيز الفرص، تحقيق نمو مستدام ومتنوع، وتقوية العدالة المجالية، خصوصاً في العالم القروي والمناطق الجبلية والمناطق الطرفية، كما أكدت الخطب الملكية أمام البرلمان.

 

ويقوم هذا المشروع على رؤية بعيدة المدى تشمل تطوير البنيات الأساسية، تحسين الخدمات العمومية، الاستثمار في الرأسمال البشري، وتقوية قدرات الفاعلين المحليين.

 

 

*ثالثاً : التدبير العمومي المرتكز على النتائج – الأداء والمحاسبة والتحديات*

 

1 *- الآليات والأجهزة المؤسساتية*

 

أدخل القانون التنظيمي للمالية إصلاحات ملموسة لترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، أهمها :

 

اعتماد تقييم الأداء كآلية ملازمة لمفهوم المسؤولية لدى المدبّرين العموميين، من خلال إعداد تقارير الأداء والالتزامات المرافقة، إضافة إلى تدقيقات الأداء التي تقوم بها المفتشية العامة للمالية أو الهيئات المختصة.

 

تعزيز دور البرلمان في مراقبة الإنفاق العام وتتبع تنفيذ الميزانية وتقييم السياسات العمومية.

 

كما يلعب المجلس الأعلى للحسابات دوراً محورياً في مراقبة المالية العمومية، وضمان الشفافية، والتثبت من سلامة العمليات، ومعاقبة الاختلالات.

 

وتعززت هذه الجهود بآليات أخرى : هيئات مكافحة الفساد، آليات المسؤولية المالية، مواثيق الأخلاقيات، توسيع صلاحيات البرلمان، وتنامي دور المجتمع المدني، وهي كلها عناصر دأبت الخطب الملكية على التأكيد عليها.

 

 

2 *- الإسهامات النظرية: أفكار مغربية ودولية*

 

يرى أمارتيا سن أن التنمية هي خلق حريات وقدرات حقيقية للناس، وهذا يتقاطع مع ثقافة النتائج والعدالة الاجتماعية الواردة في التوجيهات الملكية.

 

طرح جون رولز في نظرية العدالة مبادئ الحرية والإنصاف وتبرير الفوارق فقط عندما تعود بالنفع على الفئات الأكثر هشاشة، وهو ما ينسجم مع ما يسميه جلالة الملك حفظك الله بـ”العدالة الاجتماعية”.

 

يركز الاقتصادي المغربي عبد المالك العلوي على الذكاء الاقتصادي وضرورة إعداد المغرب لمواجهة التحولات الكبرى المرتبطة بالحكامة والرقمنة وثقافة المقاولة.

 

أما السوسيولوجي محمد سنوسي فيولي أهمية للاستشراف وقراءة التحولات العالمية، وهو ما ينسجم تماماً مع الرؤية الملكية للزمن البعيد ولإدماج المغرب في الديناميات الدولية مع الحفاظ على خصوصياته.

 

 

3 *- التحديات العملية والحدود*

 

رغم توفر الآليات، تبقى عدة تحديات قائمة :

 

*/ استمرار الفوارق المجالية، خاصة في المناطق القروية البعيدة التي تعاني من نقص في البنيات والخدمات الأساسية.

 

*/ بطء ترجمة البرامج التنموية إلى نتائج ملموسة، نتيجة معيقات هيكلية، وضعف القدرات المحلية، وبعض مظاهر الفساد والبيروقراطية.

 

*/ استمرار بعض الممارسات الإدارية التقليدية التي تعيق نشر ثقافة الأداء.

 

*/ الحاجة إلى تقوية مؤسسات الرقابة الخارجية وتوفير البيانات والوسائل اللازمة.

 

*/ أهمية انخراط المواطن والمجتمع المدني لضمان حكامة مبنية على الثقة والمسؤولية المشتركة.

 

 

*خاتمة*

 

إن المنهج الملكي، الذي يؤكد على الزمن البعيد، وعلى الترابط بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وعلى ثقافة النتائج، يندرج ضمن دينامية دستورية تم تعزيزها منذ 2011 عبر مؤسسات مجددة ومبادئ واضحة. ويأتي النموذج التنموي الجديد ليعمّق هذا التوجه، بهدف جعل التقدم الاقتصادي تقدماً مشتركاً على المستويين الاجتماعي والمجالي.

 

وتمثل المقاربة القائمة على النتائج والأداء والمحاسبة الوسيلة الأساسية لترجمة هذا التعاقد الأخلاقي والاجتماعي إلى واقع ملموس. غير أن نجاح هذا المسار يقتضي المثابرة، وقدرات مؤسساتية قوية، وإرادة سياسية متواصلة، وقبل ذلك كله تحولاً عميقاً في العقليات الإدارية والممارسات المواطنة.

 

ويمكن القول إن تحقيق مغرب مزدهر ومتضامن ومنصف لا يتحقق بالكلمات ولا بالقوانين فقط، بل بقياس ما تنجزه المؤسسات فعلياً، وبأن تصبح العدالة الاجتماعية واقعاً محسوساً في حياة المغاربة. فالزمن البعيد الذي يؤكد عليه جلالة الملك، نصره الله، ليس ترفاً زمنياً، بل هو دعوة للثبات والرؤية المشتركة والالتزام المستمر.

السابق

هزيمة مفاجئة لأولمبيك آسفي أمام اتحاد العاصمة على أرضه

الموالي

السبت.. أجواءً باردة بهذه المناطق

مقالات دات الصلة

«جون أفريك»: أخنوش ينسحب من السياسة بهدوء ويستعد للعودة إلى عالم الأعمال
أخبار

«جون أفريك»: أخنوش ينسحب من السياسة بهدوء ويستعد للعودة إلى عالم الأعمال

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 17:58
نقابي بمجلس المستشارين يحذر من «زلزال سياسي» ويدعو إلى ربط الوعود الحكومية
أخبار

نقابي بمجلس المستشارين يحذر من «زلزال سياسي» ويدعو إلى ربط الوعود الحكومية بالمحاسبة

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 17:56
إقرأ المزيد
الموالي
الثلاثاء.. أجواء باردة بهذه المناطق

السبت.. أجواءً باردة بهذه المناطق

التامين تحذر من “وضع كارثي” بمستشفى الحسن الثاني بأكادير وتدعو الحكومة إلى تدخل عاجل

التامني تحرّك المياه الراكدة.. مبادرة لتجريد أصحاب الحصص الكبرى من حق الترشح للبرلمان

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواقيت الصلاة

أشطاري دبا

«جون أفريك»: أخنوش ينسحب من السياسة بهدوء ويستعد للعودة إلى عالم الأعمال
أخبار

«جون أفريك»: أخنوش ينسحب من السياسة بهدوء ويستعد للعودة إلى عالم الأعمال

نقابي بمجلس المستشارين يحذر من «زلزال سياسي» ويدعو إلى ربط الوعود الحكومية
أخبار

نقابي بمجلس المستشارين يحذر من «زلزال سياسي» ويدعو إلى ربط الوعود الحكومية بالمحاسبة

مستشار حركي يطالب بلجنة لتقصي مصير 280 مليار درهم ويثير أسئلة بشأن
أخبار

مستشار حركي يطالب بلجنة لتقصي مصير 280 مليار درهم ويثير أسئلة بشأن مردودية الإنفاق العمومي

بنعبد الله: إجراءات مرتقبة لخفض أسعار اللحوم والمواد الغذائية وتحسين القدرة الشرائية
أخبار

بنعبد الله: إجراءات مرتقبة لخفض أسعار اللحوم والمواد الغذائية وتحسين القدرة الشرائية

عبد الله كرمان.. ستيني من سلا يحوّل التزلج إلى أسلوب حياة ويخطف
أخبار

عبد الله كرمان.. ستيني من سلا يحوّل التزلج إلى أسلوب حياة ويخطف الأنظار

أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

موقع الكتروني مغربي، صحيفة مغربية على الشبكة العنكبوتية، يسهر عليها نخبة من الصحافيين المحترفين، تقدم الأخبار طازجة فور وقوعها، يتم تجديدها على مدار الساعة ودون انتظار

حملوا تطبيقنا

عدد زوار الموقع اليوم

اليوم بلغ زوار الموقع ... زائر
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • للإعلان على الموقع
  • للنشر في الموقع
  • فريق العمل
  • ميثاق التحرير

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
    • سياسة
    • إقتصاد
    • تعليم
    • الصحة
    • مجتمع
  • حوادث
  • رياضىة
  • دين وثراث
  • أشطاري TVTV
  • فنانة – fenana
  • كوول – gool

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات وتحليل الزيارات الواردة إلينا. اقرأ أكثر
✕
Achtari 24

مجانى
عرض