دخلت المصالح القضائية والأمنية بكل من فاس وتاونات على خط ملف وصف بالحساس، بعد ظهور معطيات تشير إلى شبهات استغلال قاصرات بمدينة قرية با محمد، في قضية لا تزال التحقيقات متواصلة بشأنها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتفجرت القضية، وفق مصادر متطابقة، عقب تسجيل واقعة داخل مؤسسة تعليمية، بعدما أثار استعمال تلميذة لهاتف نقال شكوكا دفعت إلى مباشرة تحريات أولية، قبل أن تكشف الأبحاث عن محتويات رقمية يشتبه في ارتباطها بأفعال غير قانونية، ما عجل بتوسيع نطاق البحث.
ومع توالي التحقيقات، بدأت تتضح ملامح شبكة محتملة يشتبه في تورطها في استدراج قاصرات واستغلالهن، من بينهن تلميذات ونزيلات بدار الطالبة، حيث تم إلى حدود المرحلة الحالية رصد عدد من الضحايا المفترضات اللواتي يجري الاستماع إليهن في إطار البحث القضائي.
وأفضت الأبحاث، المنجزة بتنسيق بين الجهات القضائية المختصة بفاس وتاونات، إلى توقيف ستة أشخاص يشتبه في صلتهم بالقضية، من بينهم مسؤول سياسي محلي، حيث تم وضعهم رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي في انتظار استكمال مجريات التحقيق.
كما تواصل الفرق المختصة إخضاع الهواتف والمحجوزات الإلكترونية لتحليلات تقنية دقيقة، بهدف كشف باقي الامتدادات المحتملة للقضية وتحديد جميع الأطراف المفترض تورطها.
وخلفت القضية تفاعلاً كبيراً داخل الأوساط الحقوقية والمدنية، وسط مطالب بضرورة تعميق البحث وضمان حماية الضحايا المفترضات، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي لهن، إلى جانب التشديد على ضرورة ترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على نتائج التحقيقات الجارية.









































