انتقد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، ما اعتبره “استغلالاً سياسياً” لمسيرة احتجاجية نظمتها مؤخراً ساكنة آيت بوكماز في إقليم أزيلال، مشيراً إلى مشاركة رئيس جماعة ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية في المسيرة إلى جانب المحتجين، وهو ما اعتبره سلوكاً لا يخدم العمل الديمقراطي المسؤول.
وخلال جلسة عمومية للأسئلة الشهرية في مجلس المستشارين، خصصت لموضوع “الحصيلة الاقتصادية والمالية وأثرها على دينامية الاستثمار والتشغيل”، أقرّ أخنوش بحق سكان المنطقة في التنمية وفك العزلة، واصفاً مطالبهم بـ”العادية”، ومؤكداً أنه سبق أن زار المنطقة وعاش واقعها عن قرب.
تنمية متدرجة ومحدودية الموارد
وفي معرض حديثه عن وضعية آيت بوكماز، شدد رئيس الحكومة على أن “لا منطقة اليوم في المغرب تبقى خارج مسار التنمية”، معترفاً في الوقت ذاته بوجود تفاوتات مجالية مردّها إلى “الإمكانيات المحدودة والأولويات الوطنية الأخرى”.
وأشار إلى أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية الذي أطلقه الملك محمد السادس أفضى إلى نتائج مهمة في عدد من المناطق، مضيفاً أن تنمية العالم القروي تحظى باهتمام ملكي متواصل، وهناك مشاريع مرتقبة لتعزيز هذا المسار.
“الوسيط الديمقراطي لا يهيّج الناس”
وفي تعليق ضمني على رئيس جماعة تبانت، قال أخنوش إن المنتخب المحلي “يُفترض أن يُمارس دوره في تأطير الساكنة والدفاع عن مطالبها عبر القنوات المؤسساتية”، لا أن “يساهم في تهييجها”، معتبراً أن من يريد لعب أدوار سياسية أكبر “عليه أن يتحمل مسؤوليات أخرى خارج منصبه المحلي الحالي”.
وأكد أن الدولة لا ترفض مطالب ساكنة آيت بوكماز، لكن الاستجابة تأتي تدريجياً وفق الأولويات والميزانيات المتاحة.










































