تستعد مدينة أصيلة لاحتضان فعاليات الدورة الصيفية من الموسم الثقافي الدولي السابع والأربعين، التي تنظمها مؤسسة منتدى أصيلة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 28 يونيو إلى 5 يوليوز 2026، في محطة فنية جديدة تواصل من خلالها المدينة ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الفضاءات الثقافية والفنية بالمغرب.

وتركز هذه الدورة على الفنون التشكيلية، من خلال برنامج متنوع يضم مشغل صباغة الجداريات، ومعرضًا تشكيليًا جماعيًا، وندوة فكرية حول الفن، إلى جانب عدد من الورشات الإبداعية الموجهة للأطفال والشباب، في امتداد لتقليد ثقافي انطلق منذ سنة 1978 تحت شعار “الثقافة والفن في خدمة التنمية”.
ويعرف مشغل الجداريات مشاركة 15 فنانًا وفنانة من المغرب وسوريا وإسبانيا وبلجيكا، يجمعون بين رواد التجربة الذين أسهموا في رسم ملامح الهوية البصرية لمدينة أصيلة، وأسماء من الجيل الجديد، إضافة إلى مواهب شابة من أبناء المدينة، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية هذا المشروع الفني الذي أرسى أسسه الراحلان محمد بن عيسى ومحمد المليحي.
ويتضمن البرنامج أيضًا تنظيم ندوة فنية يوم 3 يوليوز بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية تحت عنوان “جداريات أصيلة: نحو هوية بصرية للمدينة”، بمشاركة فنانين ونقاد وإعلاميين، يعقبها افتتاح معرض جماعي بعنوان “أصيلة في ظل ألوانها” برواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة، والذي سيستمر إلى غاية 31 غشت المقبل، ويضم أعمالًا لفنانين من المدينة.
كما تخصص المؤسسة حيزًا مهمًا للأطفال، من خلال تنظيم مشغل للتعبير الأدبي وكتابة الطفل بدار الصباح للتضامن، يستفيد منه 70 طفلًا وطفلة، في إطار اهتمامها المتواصل بتنمية الحس الإبداعي لدى الأجيال الصاعدة.

وأعلنت المؤسسة أن الموسم الثقافي سيتواصل خلال دورته الخريفية، المقررة بين 2 و18 أكتوبر 2026، والتي ستشهد تنظيم ندوات فكرية وسياسية واقتصادية وثقافية، إلى جانب أمسيات شعرية وموسيقية، ومعارض وورشات فنية، فضلاً عن الدورة الثامنة لجائزة “بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب”.
ويواصل موسم أصيلة، الذي يمتد تاريخه لما يقارب خمسة عقود، أداء دوره في جعل المدينة منصة للحوار الثقافي والإبداع الفني، مستقطبًا شخصيات بارزة من مجالات الفكر والسياسة والفنون والإعلام، ومساهمًا في تعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب على الصعيدين العربي والدولي.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بعد أشهر قليلة من تتويج مؤسسة منتدى أصيلة بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، فرع المؤسسات الثقافية الخاصة، تقديرًا لمسيرتها الطويلة وجهودها في تحويل مدينة أصيلة إلى موعد سنوي يجمع الثقافة والفن والتنمية.







































