قررت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج الإغلاق النهائي للسجن المحلي عين برجة بمدينة الدار البيضاء، وذلك بعد أن أثبت تقرير تقني أن البناية لم تعد صالحة للاستغلال وتشكل خطراً على سلامة النزلاء والعاملين داخلها.
وأوضحت المندوبية، في بلاغ رسمي صادر اليوم الثلاثاء، أن قرار الإغلاق جاء بناءً على خلاصات تقرير أعده مختبر مختص، أكد أن البنية التحتية للسجن “تعاني من تهالك كبير، يجعل استمرار العمل به مخاطرة تمس سلامة وأمن المعتقلين والموظفين وكافة المرتفقين”.
وأضاف البلاغ أن المندوبية قامت، على إثر ذلك، بتفريغ السجن المحلي عين برجة بتاريخ 24 أكتوبر 2025، مشيرة إلى أن عملية توزيع النزلاء تمت وفق معايير دقيقة تراعي أوضاعهم الاجتماعية والطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية المستقبلة.
وأكدت المندوبية أن عملية النقل جرت في ظروف “آمنة ومنظمة، وفق الضوابط المعمول بها، مع ضمان استمرارية الرعاية الصحية والأنشطة التأهيلية لفائدة النزلاء”.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يندرج في إطار الخطة الوطنية لتحديث وتجويد البنيات السجنية، التي تهدف إلى تعويض المؤسسات القديمة والمنهكة بأخرى حديثة تضمن احترام كرامة السجين وتحسين ظروف الإيواء.
ويُعد سجن عين برجة أحد أقدم السجون في العاصمة الاقتصادية، حيث كان يؤوي مئات النزلاء في ظروف وصفتها التقارير السابقة بـ“الصعبة”، سواء من حيث الاكتظاظ أو هشاشة البنية التحتية.
وتؤكد المندوبية العامة لإدارة السجون أنها تواصل تنفيذ مشاريع بديلة لتشييد مؤسسات حديثة بمعايير أمنية وإنسانية متقدمة، بما ينسجم مع توجهات المغرب في مجال حقوق الإنسان وإعادة الإدماج الاجتماعي للنزلاء بعد الإفراج.










































