أعادت أزمة الدراجات النارية الأخيرة إلى الواجهة النقاش حول حقيقة الانسجام داخل الأغلبية الحكومية، بعدما فجّر الخلاف العلني بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير النقل جدلا واسعا حول طريقة تدبير الملفات المرتبطة بالسياسات العمومية.
في هذا السياق، خرجت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بانتقاد لاذع لما وصفته بـ”الكشف عن المستور”، معتبرة أن ما وقع برهن أن شعار الانسجام الحكومي لم يكن سوى واجهة دعائية فارغة، تخفي وراءها ارتباكا في صناعة القرار العمومي.
ارتجال وتناقضات
وأكدت البردعي في تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن المشهد الذي تابع الرأي العام مؤخرا يعكس بوضوح هشاشة التنسيق داخل الأغلبية، مشيرة إلى أن الارتجال بات السمة الأبرز في تدبير الحكومة لعدد من القضايا الاجتماعية. وأضافت أن الخلاف بين مكونات الجهاز التنفيذي حول ملف حساس مثل الدراجات النارية يطرح أكثر من سؤال حول غياب رؤية واضحة لدى رئيس الحكومة وفريقه.
فقدان الثقة
وتساءلت النائبة: “كيف يمكن للمواطن أن يثق في قرارات تُتخذ دون أدنى قدر من التنسيق والوضوح؟”، معتبرة أن ما يجري يعمق أزمة الثقة بين الشارع والحكومة. وأشارت إلى أن المواطن، الذي يتابع احتجاجات سائقي الدراجات النارية ويعاين ارتباك المسؤولين، يدرك أكثر فأكثر أن الحسابات الانتخابية والمالية تطغى على المصلحة العامة.
انتقادات لرئيس الحكومة
ولم تخف البردعي توجيه سهام النقد مباشرة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرة أن هذا الأخير “لم يُصغ يوما إلى نبض الشارع”، وأن قراراته لا تحكمها سوى اعتبارات شخصية وحسابات ضيقة. وزادت قائلة: “ما يحكم أخنوش هو منطق تضخيم الثروة من جهة، وضمان المخزون الانتخابي من الأصوات من جهة أخرى”.
حكومة على وقع الأزمات
وختمت البرلمانية تدوينتها بالتشديد على أن “الخلاصة مما يجري اليوم هي أن المغرب يعيش تحت قيادة حكومة تُدار بالتناقضات والارتجال، يقودها رئيس حكومة لا ينظر إلى المواطن سوى باعتباره ورقة انتخابية”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشتد فيه الجدل حول السياسات الحكومية المتعلقة بتنظيم قطاع النقل الفردي، وما يرافقها من احتجاجات اجتماعية، ما يضع الأغلبية أمام اختبار صعب بين تماسكها الداخلي والقدرة على الإنصات لمطالب الشارع.









































