أحدثت المادة 89 من مشروع القانون 26.25 المتعلّق بالمجلس الوطني للصحافة جدلاً واسعاً داخل البرلمان ، بعدما قرّرت فرق الأغلبية والمعارضة حذف العقوبة المتعلقة بتوقيف إصدار الصحف والمواقع الإلكترونية، التي كانت مدرجة في النسخة الأصلية من المشروع، وذلك عقب الانتقادات الشديدة التي وجّهها المهنيون والحقوقيون باعتبارها تهديداً مباشراً لحرية التعبير.
ورغم اتفاق الفرق البرلمانية على ضرورة إسقاط هذه العقوبة من النص، إلا أن الأغلبية الحكومية اقترحت استبدالها بغرامة مالية ثقيلة تتراوح بين 30 و50 مليون سنتيم، مع الإبقاء على حق التعويض للجهات المتضررة.
واعتبر عدد من المتابعين أن هذه الصيغة البديلة لا تخلو من الصرامة، بل إنها قد تشكّل عبئاً مالياً كبيراً على المقاولات الإعلامية الصغيرة والمتوسطة، ما يجعلها، وفق وصف البعض، “عقوبة مقنّعة وغير متناسبة مع الطابع المدني للمخالفات المهنية”.
ويأتي هذا التعديل ضمن النقاط المثيرة للنقاش التي يُنتظر أن تحسم فيها لجنة التعليم والثقافة والاتصال خلال الجلسات المقبلة، وسط مطالبة متزايدة بإيجاد توازن حقيقي بين ضمان حرية الصحافة وتنظيم المهنة بشكل عادل ومسؤول.










































