أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن استمرار المغرب في تصدير كميات مهمة من الزيتون وزيت الزيتون هذا الموسم، رغم تراجع الإنتاج الوطني، مرتبط بعقود تجارية ملزمة مع شركاء دوليين، إضافة إلى أن جزءًا من هذه الصادرات لا يوجَّه للاستهلاك المباشر داخل السوق المحلية.
وأوضح الوزير أن أنواعًا مثل زيت الزيتون البكر الممتاز وزيت ثفل الزيتون تُوجَّه عادة إلى الأسواق الخارجية، إما بسبب ضعف الطلب عليها داخليًا، أو لعدم مطابقة بعضها لمعايير الاستهلاك المباشر، وهو ما يفسر ارتفاع الصادرات.
وأضاف البواري أن شجرة الزيتون تظل العمود الفقري للفلاحة المغربية، حيث تغطي حوالي 1.23 مليون هكتار خلال موسم 2024-2025، لتتصدر سلاسل الإنتاج الفلاحي بالمملكة. لكن الموسم الحالي سجل انخفاضًا في المحصول بنسبة 11% ليستقر عند 950 ألف طن، بسبب الجفاف الحاد الذي تجاوزت نسبته 50% في بعض المناطق، إضافة إلى موجات الحر خلال فترة الإزهار، وظاهرة التناوب الطبيعي للمحاصيل.
ولتخفيف أثر هذا التراجع، وضعت الوزارة إجراءات عاجلة، أبرزها إعفاء واردات زيت الزيتون عالي الجودة من الرسوم الجمركية، وإخضاع التصدير لنظام الترخيص المسبق، مع السماح بالاستيراد من دول تجمعها بالمغرب اتفاقيات تفضيلية مثل الاتحاد الأوروبي ودول اتفاقية أكادير.
وعلى المدى البعيد، أشار الوزير إلى أن العقد-البرنامج الخاص بسلسلة الزيتون (2021-2030)، ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر”، يستهدف توسيع المساحات المزروعة بنحو 300 ألف هكتار ورفع الإنتاج إلى 3.5 مليون طن، بميزانية تناهز 17 مليار درهم، نصفها من تمويل الدولة، مع التركيز على تجديد البساتين القديمة وتعزيز الاستثمارات المستدامة.










































