حذّر مصطفى الرميد، وزير العدل وحقوق الإنسان السابق، من خطورة المسار الذي باتت تأخذه الاحتجاجات التي يقودها شباب مغاربة، ضمن ما يُعرف بتحركات “جيل زد”، معتبراً أن الوضع تجاوز مجرد المطالبة بالحقوق المشروعة، وأصبح يهدد الأمن العام ويمسّ بالحق في الحياة.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، قال الرميد إن “الاحتجاجات لم تعد تتعلق بمطالب مشروعة فقط، ولا بحرية التظاهر، التي هي حق دستوري مكفول، بل أصبحت تكتسي طابعاً خطيراً يتعلّق بالمسّ الخطير بالأرواح وتخريب الممتلكات العامة والخاصة”.
وأكد الرميد أن “عصابات إجرامية تسللت إلى فضاء الاحتجاج، واختلطت بذوي النيات الحسنة والتطلعات المشروعة، من أجل إفساد الحراك الشبابي، وتلطيخه بأعمال عنف وإجرام”، مشيراً إلى أن هذا الانحراف أدى إلى “خسائر كبيرة في الممتلكات، وللأسف حتى في الأرواح، فضلاً عن مئات الجرحى والمعطوبين”.
ووصف الوزير السابق هذا الوضع بـ”المنعطف الخطير”، قائلاً إن موجة العنف غطّت، وستغطي أكثر، على ما هو نبيل ومشروع في هذه التحركات، ما يشكّل خطراً على المطالب الاجتماعية نفسها، ويضعف مصداقية التعبئة الشبابية.
ودعا الرميد النشطاء والقائمين على هذه التحركات إلى “امتلاك الشجاعة والمسؤولية من أجل ضبط الأمور”، حتى لو تطلّب الأمر، “وقف الاحتجاجات بشكل مؤقت، حفاظاً على الأرواح والممتلكات، وتفادياً لمزيد من الانزلاق نحو المجهول”.
واعتبر أن البديل عن ذلك سيكون “المزيد من الخسائر الوطنية، التي يصعب تعويضها أو تداركها”، مضيفاً أن المرحلة تستدعي قدراً كبيراً من الحكمة والتبصر في توجيه الاحتجاجات نحو مسارات آمنة وسلمية.










































