طالب حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة عزيز أخنوش بضرورة تدقيق وتوسيع لائحة الأقاليم المتضررة من الفيضانات التي جرى إعلانها مناطق منكوبة، حتى يشمل برنامج الدعم كل المتضررين دون استثناء.
وخلال أشغال المجلس الوطني للحزب المنعقد بمدينة بوزنيقية يومي 14 و15 فبراير 2026، شدد النائب الأول للأمين العام، إدريس الأزمي الإدريسي، على أن “كل من أصابه ضرر ينبغي أن يستفيد من هذا البرنامج”، داعياً الحكومة إلى مراجعة لائحة الأقاليم المعنية وعدم حصرها في أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.
وأكد الأزمي أن مناطق بإقليمي شفشاون وتاونات، إضافة إلى أقاليم أخرى، تكبدت أضراراً مادية جسيمة، ما يستوجب إدراجها ضمن المناطق المستفيدة، “بالنظر لحجم الخسائر التي لحقتها جراء هذه الفيضانات”.
سياق ملكي وتنفيذ حكومي
وكان جلالة الملك محمد السادس نصره الله قد أعطى تعليماته للحكومة لإعداد برنامج واسع النطاق لدعم ومواكبة الأسر المتضررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف، في إطار مقاربة تضامنية واستباقية لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية.
غير أن حزب العدالة والتنمية يرى أن فعالية البرنامج تبقى رهينة بدقة الإحصاء وعدالة الاستهداف، تفادياً لأي إحساس بالإقصاء لدى مناطق متضررة لم تُدرج ضمن اللائحة الرسمية.
أول دورة بعد المؤتمر التاسع
وتأتي هذه المواقف خلال أول دورة عادية للمجلس الوطني بعد المؤتمر الوطني التاسع للحزب المنعقد في أبريل 2025. وأوضح رئيس المجلس الوطني، جامع المعتصم، أن الشق السياسي سيتصدر جدول الأعمال عبر مناقشة التقرير السياسي للأمين العام، والذي يستند إلى الأطروحة السياسية التي تبناها المؤتمر، المرتكزة على محورين: “النضال من أجل الاختيار الديمقراطي” و”صون كرامة المواطن المغربي”.
كما ستناقش الدورة مساطر اختيار مرشحي الحزب لانتخابات مجلس النواب المرتقبة هذه السنة، مع التأكيد على آلية “المسؤولية المشتركة” التي تتيح للقواعد الحزبية اقتراح الأسماء، فيما تتولى الأمانة العامة التزكية، سعياً لتحقيق توازن بين الديمقراطية الداخلية والقرار المركزي.
إصلاح تنظيمي ومواكبة قانونية
على المستوى التنظيمي، ينتظر أن يصادق المجلس الوطني على حزمة من القوانين والأنظمة الداخلية، المالية والانضباطية، لملاءمتها مع القانون التنظيمي الجديد للأحزاب السياسية، وتبسيط المساطر الإدارية وتوضيح المسؤوليات داخل هياكل الحزب.
بهذا الطرح، يسعى الحزب إلى الجمع بين انتقاد تدبير حكومي لملف اجتماعي حساس، وإعادة ترتيب بيته الداخلي استعداداً لاستحقاقات انتخابية قادمة، في سياق سياسي يتسم بتصاعد رهانات العدالة المجالية والنجاعة في تدبير الأزمات الطبيعية.










































