تواصل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة تنفيذ استراتيجيتها الطموحة لوضع المغرب في طليعة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (IA). تعكس المبادرات الأخيرة التزام المملكة ببناء منظومة تكنولوجية قوية ومبتكرة وشاملة، متماشية مع الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل مغرب رقمي ومستقبلي.

– الصناعة X.0 والصحة : الذكاء الاصطناعي في خدمة الابتكار
في 10 مارس 2026، استضافت جامعة يوروميد فاس (UEMF) حدثاً محورياً حول دور الذكاء الاصطناعي في التحول الرقمي للمؤسسات، مع تركيز خاص على الصناعة X.0 وقطاعات الصحة. نظمت هذه الفعالية بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي و الإصلاح الاداري ووزارة الصناعة والتجارة، كما جمعت الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والصناعيين لمناقشة التحديات التكنولوجية في المملكة.
وكانت توقيع اتفاقية جازاري للصناعة X.0 أبرز محطات اليوم، وتشكل خطوة هامة لتطوير منظومة الابتكار الوطنية. بحيث تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون بين البحث الأكاديمي والصناعة والمؤسسات العامة، وتسريع نقل التكنولوجيا وتحويل البحث العلمي إلى تطبيقات صناعية ملموسة.
وقد شهد الحدث جلستين محوريتين :
*/ نقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وخلق القيمة في سلاسل الصناعة
*/ أثر الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصحة، مع التركيز على البحث الطبي الحيوي، والتقنيات الطبية، وتحسين مسارات الرعاية الصحية.

*- رمضانIA : هاكاثون وطني لتعزيز الابتكار*
و استكمالاً لهذه الجهود، أطلقت الوزارة الهاكاثون الوطني رمضانIA، محوّلة شهر رمضان المبارك إلى حاضنة للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في 12 جهة من جهات المملكة. يجمع هذا التحدي الطلاب، والشباب المهنيين، ورواد الأعمال لتطوير حلول عملية للتحديات المحلية في الصحة، والتعليم، والبيئة، والتنقل.
يُقام الهاكاثون في إطار الاستراتيجية الوطنية المستوحاة من الرؤية الملكية الحكيمة وبرامج مثل “المغرب الرقمي 2030” ومعاهد الجزارِي، ويهدف إلى تعزيز الابتكار المسؤول والشامل. كما توضح الشراكة مع Mistral AI الطموح في تحديث الخدمات العمومية وتعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية.

انتقل الهاكاثون على مراحل جهوية، من الداخلة-وادي الذهب إلى مراكش-آسفي، الرباط-سلا-القنيطرة، وصولاً إلى الشمال والشرق، حيث يُختتم منتصف مارس. وتعرض الفرق، تحت إشراف خبراء في الذكاء الاصطناعي وإدارة الأعمال، نماذجها الأولية للفوز بالجوائز والحصول على دعم لتنفيذها على أرض الواقع.
نحو جيل من رواد الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي ومنظومة ابتكارية، بحيث تتيح هذه المبادرات للشباب المغربي فرصة تطوير مهاراتهم وتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والمساهمة في التحول الرقمي للمملكة. كما تعزز التشغيل في القطاع التكنولوجي، وروح المبادرة، والمشاركة المجتمعية، مع تعزيز الرؤية الدولية للمشاركين والشركات الناشئة.
من خلال هذه الجهود، تؤكد وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة دورها المحوري في بناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي قادرة على خلق قيمة اقتصادية وصناعية واجتماعية، مما يضع المغرب كفاعل رئيسي في الابتكار التكنولوجي في إفريقيا وعلى المستوى الدولي.







































