أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن المغرب يعيش مرحلة تأسيسية في مسار التحول نحو نظام الشركات الرياضية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاحترافية وتطوير الأداء المالي والإداري للأندية الوطنية، مع اقتراب تنظيم كأس العالم 2030.
وأوضح لقجع، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن كرة القدم أصبحت صناعة متكاملة على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن أندية كبرى مثل برشلونة وباريس سان جيرمان تؤدي ما بين 450 و500 مليون يورو سنويا كأجور للاعبين، في حين يحصل لاعبو المنتخب المغربي على أجور تقل كثيرا عن هذا المستوى، لكنه شدد على أن المغرب بدأ المسار الصحيح نحو الاحتراف الحقيقي.
وأشار المسؤول الحكومي والرياضي إلى أن المغرب انتقل من عدم وجود أي شركة رياضية سنة 2015 إلى أولى التجارب الفعلية خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى تقديم الحكومة تحفيزات ضريبية ومؤسساتية لتشجيع الأندية على تأسيس شركاتها، مع الإعفاء من الضرائب خلال السنوات الخمس الأولى لهذه الكيانات.
كما أبرز أن قطبي الكرة المغربية، الرجاء والوداد، يحتلان المرتبتين السادسة والسابعة إفريقيا من حيث حجم الاستثمار والمداخيل، إلا أن النجاح المستدام يمر عبر تطوير البنية المؤسساتية والإدارية، لضمان قدرة الأندية على المنافسة القارية والدولية.
وأوضح لقجع أن الهدف المرسوم هو أن تتجاوز مداخيل الشركات الرياضية 100 مليون درهم سنوياً بحلول سنة 2030، مؤكداً أن الاحتراف الحقيقي والشفافية الإدارية هما الحل لتجاوز مشاكل الأجور والعقود التقليدية في الأندية.
ودعا المسؤول الحكومي إلى تحديث البنيات التحتية الرياضية وتشجيع المستثمرين على الانخراط في رأسمال الأندية، مع الحفاظ على هويتها واستمراريتها المالية، مشدداً على أن هذا الورش لا يهدف إلى الربح أو الخسارة فقط، بل إلى خلق منظومة احترافية شاملة تشمل مشاركة المرأة في التسيير والممارسة الرياضية.
وتتضمن الإجراءات المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2026، إعفاء الشركات الرياضية من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات، وتوسيع خصم الهبات الموجهة إليها إلى حدود 10% من الأرباح وبسقف خمسة ملايين درهم، إضافة إلى توسيع الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة لتشمل المساهمات بالقيمة الحقيقية لأصول الجمعيات الرياضية.
كما يمنح المشروع خصماً تدريجياً على أجور الرياضيين والمدربين يبدأ من 90% سنة 2026 وينخفض إلى 60% سنة 2029، مع تمديد الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة إلى غاية 2030، بهدف ترسيخ أسس مالية قوية وتحفيز الانتقال الفعلي نحو الاحتراف الرياضي بالمغرب.
وأشار لقجع إلى أن الفيفا ستتابع عن كثب تطور الأندية المغربية، مؤكداً أن الرهان اليوم هو أن تعكس الأندية صورة التنمية الشاملة التي يشهدها المغرب في مختلف المجالات.









































