أعلنت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن توجه حكومتها نحو تشديد الإجراءات القانونية الرامية إلى محاصرة الفساد، من خلال الالتزام بتجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح، إلى جانب تقوية آليات التصريح بالممتلكات والتصدي لاستغلال المعلومات لتحقيق مكاسب شخصية.
وجاءت هذه الالتزامات خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، يوم الاثنين، حيث أكدت المنصوري أن المرحلة المقبلة ستعرف تركيزا على تعزيز النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام، انسجاما مع مقتضيات الفصل 36 من الدستور، الذي يؤكد ضرورة الوقاية من مختلف أشكال الانحراف المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية والمالية والإدارية ومحاربتها.
وفي هذا الإطار، تتجه الحكومة إلى تعزيز المراقبة المرتبطة بالتصريح الإجباري بالممتلكات، ووضع حد للممارسات التي تسمح باستغلال المسؤوليات العمومية لخدمة المصالح الخاصة، فضلا عن تجريم تسريب المعلومات بغرض الحصول على امتيازات غير مستحقة.
وتراهن المنصوري على هذه الإجراءات لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات، معتبرة أن محاربة الفساد لا تقتصر على إعلان الالتزامات، بل تستدعي استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن تخليق الحياة السياسية والإدارية.
وتحتل مواجهة الفساد والريع مكانة ضمن أولويات البرنامج الحكومي للفترة الممتدة بين 2026 و2031، إلى جانب تعزيز دولة الحق والقانون وتحسين أداء السياسات العمومية.
وتظل فعالية هذه التعهدات مرتبطة بمدى تحويلها إلى نصوص قانونية وتدابير ملموسة، قادرة على الحد من تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وضمان إخضاع مختلف الممارسات المخالفة للقانون للمساءلة.








