رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين 19 أكتوبر، طلب استقالة وزير الداخلية لوران نونييز، على خلفية أعمال العنف التي شهدتها عدة مناطق في فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات بشأن طريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع الاحتجاجات.
وأوضح قصر الإليزيه أن نونييز وضع استقالته أمام الرئيس يوم الأحد، غير أن ماكرون قرر الإبقاء عليه في منصبه، مبررا ذلك بضرورة ضمان استمرارية قيادة قوات الأمن في ظل الأوضاع الراهنة.
وكان وزير الداخلية قد أقر بوجود اختلالات في التعامل مع الأحداث، معترفا بأن الشرطة فقدت السيطرة على الوضع في بعض المدن خلال موجة العنف التي رافقت احتجاجات نهاية الأسبوع. كما تحدث عن قصور في توقع تطورات الأحداث والاستعداد لها بالشكل المطلوب.
وقال نونييز إنه قرر تقديم استقالته بعدما حمّل نفسه مسؤولية ما وقع، في خطوة تأتي وسط ضغوط سياسية متزايدة على وزارة الداخلية بسبب التداعيات الأمنية للاحتجاجات.
من جهته، أقر ماكرون بوجود إخفاقات على مستوى الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية، وكلف وزير الداخلية باتخاذ الإجراءات الضرورية لتحديد مكامن الخلل والكشف عنها بشفافية، بهدف توضيح الظروف التي سبقت اندلاع أعمال العنف.
وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحدي استعادة السيطرة الأمنية واحتواء تداعيات الاحتجاجات، في ظل مطالب صادرة عن عدد من أطراف المعارضة، خصوصا من اليمين المتطرف، بإقالة نونييز الذي لم يمض على توليه حقيبة الداخلية سوى عام واحد.
ويعكس رفض الاستقالة رغبة الرئاسة الفرنسية في الحفاظ على استمرارية المسؤولية الأمنية خلال هذه المرحلة، بالتوازي مع فتح المجال أمام مراجعة أوجه القصور التي رافقت تدبير الأحداث وتحديد المسؤوليات بشأنها.







