في خطوة تعكس اتجاهاً متشدداً في ملف الهجرة، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب علّقت جميع طلبات الهجرة المقدمة من مواطني 19 دولة تُصنَّف «عالية الخطورة»، وذلك بعد أيام من الهجوم الذي شهدته واشنطن ويُشتبه بأن منفذه شاب أفغاني.
ووفق مذكرة صادرة عن إدارة الهجرة بتاريخ 2 ديسمبر (كانون الأول) 2025، واطلعت عليها وكالة «فرانس برس»، فإن القرار يشمل مواطني 12 دولة كانت واشنطن قد منعت دخولهم منذ يونيو الماضي، إضافة إلى سبع دول أخرى أُدرجت حديثاً ضمن نطاق التعليق.
وجاء هذا الإجراء المتشدد بعد إعلان الحكومة الأميركية، الجمعة الماضية، تجميد جميع القرارات المتعلقة بطلبات اللجوء، إلى جانب سلسلة خطوات تهدف إلى تشديد الرقابة على الهجرة، في أعقاب الهجوم الذي أسفر عن مقتل جندية من الحرس الوطني وإصابة جندي آخر بجروح بليغة.
وتستعد السلطات لتوجيه تهمة القتل إلى رحمن الله لاكانوال، وهو أفغاني يبلغ من العمر 29 عاماً وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021، فيما تشير النيابة الفيدرالية إلى نيتها المطالبة بعقوبة الإعدام بحقه.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس ترمب وعدد من كبار المسؤولين أن الهجوم الأخير سيقود إلى إعادة النظر في عدة جوانب من سياسة الهجرة. وكشف مدير دائرة الهجرة جوزف إدلو، في منشور عبر منصة «إكس»، أن دائرته علّقت «جميع القرارات» المتعلقة باللجوء لحين إخضاع الأجانب لإجراءات تدقيق أمني مشدد.
ويأتي قرار التجميد بعد أسابيع قليلة من إعلان الإدارة الأميركية نيتها خفض عدد ملفات اللجوء المقبولة إلى نحو 7500 سنوياً، مقارنة بما يقارب مائة ألف خلال ولاية الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن.
كما أعلنت وزارة الخارجية تعليق إصدار التأشيرات لحاملي جوازات السفر الأفغانية بشكل كامل. وكتب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر منصة «إكس» أن «لا أولوية تتقدم على حماية الولايات المتحدة وشعبها».







































