أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي جدلاً جديداً بين نشطاء مغاربة وجزائريين، بعد أن ظهر فيه نادل بأحد المطاعم في الجزائر وهو يقدّم طبق “الطنجية”، المعروف كأحد رموز المطبخ التقليدي في مدينة مراكش المغربية، على أنه “طبق جزائري أصيل” يعود لمدينة بجاية شرق البلاد.
وأظهر الفيديو النادل وهو يشرح لمجموعة من السياح الأجانب مكونات الطبق وطريقة تحضيره بثقة لافتة، من دون الإشارة إلى أصوله المغربية أو خصوصيته المرتبطة بمدينة مراكش، التي تعتبر الموطن التاريخي والثقافي لهذا الطبق العريق.
وسرعان ما تفاعل عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما في المغرب، حيث وصف كثيرون ما جرى بـ”محاولة سطو ثقافي” على إحدى أبرز علامات المطبخ المغربي، فيما أشار آخرون إلى احتمال وجود سوء فهم أو جهل من قبل النادل بأصول الطبق، خاصة في ظل التشابه بين بعض المأكولات المغاربية.
ويأتي هذا الجدل ليُعيد إلى الواجهة التوترات الثقافية بين البلدين الجارين، والتي كثيراً ما تظهر على خلفية نسب بعض الأطباق أو الفنون أو الموروثات الشعبية، في سياق تنافسي يعكس حجم الحساسية بشأن الهوية الثقافية في المنطقة المغاربية.









































