دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، إلى بلورة ميثاق سياسي جديد بين مختلف الأحزاب الوطنية، يكون بمثابة أرضية جامعة لإرساء مناخ انتخابي سليم يعيد الثقة للمواطنات والمواطنين في العملية الديمقراطية.
وخلال الندوة الصحافية التي عقدها الحزب بالرباط، يوم الإثنين 01 شتنبر 2025، شدد بنعبد الله على أن “المرحلة الراهنة لا تحتمل تكرار سيناريو انتخابات 2021، التي اتسمت باستعمال المال وانتشار الممارسات غير الديمقراطية”، مؤكدا أن إعادة إنتاج تلك التجربة من شأنه أن يضعف المسار الديمقراطي ويهدد ثقة المجتمع في المؤسسات المنتخبة.
وأكد الأمين العام أن الميثاق السياسي الجديد ينبغي أن يقوم على مبادئ واضحة، أبرزها: النزاهة، محاربة الفساد، استبعاد كل من تحوم حوله شبهات قضائية من الترشح، وتشجيع مشاركة النساء والشباب في الحياة السياسية. وأضاف أن هذه الخطوة لا تعني فقط اتفاقا شكليا، بل تستوجب إجراءات عملية، منها تنقيح اللوائح الانتخابية، وضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، وتحصين العملية الانتخابية ضد المال والنفوذ.
وأوضح بنعبد الله أن الهدف من هذا التعاقد هو “توفير شروط انتخابات نزيهة وذات مصداقية، تعكس الإرادة الشعبية الحقيقية، وتفتح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات الوطنية القادرة على ضخ دماء جديدة في المؤسسات”.
وفي السياق ذاته، اعتبر المتحدث أن هذا الميثاق لا يقتصر على الشق الانتخابي فقط، بل يشكل مدخلا أساسيا لبناء تعاقد سياسي شامل يواكب الأوراش التنموية الكبرى، وفي مقدمتها تنزيل النموذج التنموي الجديد، وتعزيز موقع المغرب في أفق 2030.
وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بالتأكيد على أن “بلادنا لا تملك ما تخشاه، بل هي في حاجة إلى جرأة سياسية وانفتاح حقيقي، عبر إطلاق إصلاحات عميقة تُعزز الثقة وتبعث الأمل في المستقبل”.









































