أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للواردات بالمغرب انخفض بنسبة 5,8% خلال الفصل الثالث من سنة 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من 2024، في حين سجلت القيم المتوسطة للصادرات ارتفاعاً طفيفاً لم يتجاوز 0,4%، ما يعكس تحسّناً نسبياً في كلفة الاستيراد مقابل دينامية تصديرية لا تزال دون الإيقاع المطلوب.
ووفق المذكرة الإخبارية الصادرة عن المندوبية حول الأرقام الاستدلالية للتجارة الخارجية، فإن تراجع القيم المتوسطة للواردات يعود بالأساس إلى انخفاض أسعار عدد من المجموعات الحيوية، أبرزها:
•مواد التجهيز الصناعية (-8,7%)،
•أنصاف المنتجات (-8,7%)،
•الطاقة وزيوت التشحيم (-11,6%)،
•المواد الغذائية والمشروبات والتبغ (-3,8%)،
•مواد الاستهلاك (-3,1%)،
•المواد الخام من أصل حيواني أو نباتي (-2,3%)،
•المواد الخام النباتية أو الحيوانية (-2,3%).
وفي المقابل، فإن الارتفاع الطفيف للقيم المتوسطة للصادرات (0,4%) ارتكز بشكل خاص على تحسّن أسعار “أنصاف المنتجات” (+10,7%)، و“المواد الخام ذات الأصل المعدني” (+4,1%)، وهو ما منح الصادرات دعماً سعرِياً مهماً في هاتين الفئتين، دون أن ينعكس ذلك بقوة على المؤشر الإجمالي.
غير أن المذكرة نفسها تشير إلى أن عدداً من مجموعات التصدير سجّلت انخفاضات حادة قلّصت أثر الارتفاع العام، ويتعلق الأمر بـ:
•الطاقة وزيوت التشحيم (-22,3%)،
•المواد الخام الحيوانية أو النباتية (-17,3%)،
•مواد التجهيز الصناعية (-4,2%)،
•المواد الغذائية والمشروبات والتبغ (-3%)،
•مواد الاستهلاك (-1,6%).
وهكذا، فإن تراجع كلفة الاستيراد يشكل مؤشراً إيجابياً للاقتصاد الوطني، خاصة على مستوى الطاقة والتجهيز الصناعي، لكنه في المقابل يضع الصادرات أمام سؤال التنافسية الفعلية خارج عامل الأسعار، إذ إن الارتفاع المسجّل ظلّ محدوداً وغير كافٍ لتأكيد انتعاش قوي في التجارة الخارجية.
وتبرز هذه الأرقام أن المغرب استطاع الاستفادة من الظرفية الدولية لتخفيف فاتورة الواردات، بينما لا تزال الصادرات تحتاج إلى زخم أكبر يرتبط بالقيمة المضافة والإنتاجية والقدرة على اقتحام أسواق جديدة، في معادلة ستظل تؤطر أداء التجارة الخارجية خلال المرحلة المقبلة









































