عاد ملف “سماسرة” مواعيد التأشيرات إلى واجهة الجدل، بعد تحذير رسمي أصدرته منصة “BLS International” المكلفة بحجز مواعيد تأشيرة إسبانيا، دعت فيه المواطنين إلى عدم شراء المواعيد عبر وسطاء غير معتمدين، مؤكدة أن جميع الحجوزات تتم حصريا عبر موقعها الإلكتروني الرسمي.
وشددت المنصة، في بلاغ توعوي، على ضرورة الحذر من أشخاص يعرضون مواعيد خارج مراكزها أو يستعملون اسم الشركة للترويج لخدمات مدفوعة، معتبرة هذه الممارسات “احتيالية” وتتم خارج أي إطار قانوني أو تعاقدي مع الشركة.
ويأتي هذا التحذير في سياق تصاعد شكاوى مواطنين من انتشار وسطاء ينشطون أساسا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعرضون “مواعيد جاهزة” أو “سريعة” مقابل مبالغ مالية، مستغلين الضغط المتزايد على المواعيد وصعوبة الولوج إليها، خاصة في فترات الذروة.
من جهتها، سبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الناظور، أن سلطت الضوء على مشكل صعوبة الحصول على موعد لطلب الفيزا الإسبانية، مشيرة إلى وجود شبكات غير قانونية تستعمل تقنيات رقمية لالتقاط المواعيد فور صدورها على المنصة الرسمية، قبل إعادة بيعها للمواطنين بأثمنة قد تصل إلى 5.000 درهم للفرد.
وأفادت الجمعية بأنها راسلت القنصل العام لإسبانيا بالناظور ووزارة الخارجية بخصوص هذه التلاعبات، مطالبة بتشديد الرقابة واعتماد آليات تقنية أكثر صرامة لضمان تكافؤ الفرص والحد من المضاربات في المواعيد.
ودعا الفاعلون في مجال حماية المستهلك المواطنين إلى التحقق من المصادر الرسمية قبل أي أداء مالي، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع التبليغ عن أي عملية نصب لدى الجهات المختصة، معتبرين أن “اليقظة الرقمية” أصبحت ضرورة لحماية الحقوق في ظل التحول المتسارع نحو الخدمات الإلكترونية.










































