أعلن أندرو جيولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المكلّف بالتحضير لكأس العالم 2026، أن الولايات المتحدة قلّصت بشكل كبير فترة انتظار مواعيد التأشيرة بالنسبة للمواطنين المغاربة، لتتراجع من عشرة أشهر إلى نحو شهرين فقط، في خطوة تُعدّ جزءاً من الإجراءات اللوجستية الواسعة التي تعتمدها الإدارة الأميركية لضمان انسيابية تنقل المشجعين خلال البطولة العالمية.
وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي عقده جيولياني في واشنطن، قبل يوم واحد من حفل سحب قرعة كأس العالم، حيث أوضح أن هذا التحسن يمثل زيادة تفوق 80 في المائة مقارنة بالمعدلات المسجّلة في نوفمبر 2024. وأكد أن المغاربة الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة خلال صيف 2026 سيستفيدون من مسار أسرع وأكثر مرونة، خاصة أن المغرب نفسه يستعد لاحتضان جزء من مونديال 2030 إلى جانب البرتغال وإسبانيا.
وأعرب المسؤول الأميركي عن ارتياحه لهذا التطور، مشيراً إلى أنه يشكّل «خطوة أساسية» لضمان حركة سلسة للمشجعين، لاسيما مع توقع ارتفاع الطلب من جمهور المنتخب المغربي الذي يُنتظر أن يحضر بأعداد كبيرة.
أولوية لحاملي تذاكر كأس العالم
وفي إطار الاستعدادات للبطولة، اعتمدت الإدارة الأميركية خلال الأسابيع الماضية نظاماً يمنح أولوية في مواعيد طلب التأشيرة لحاملي تذاكر مباريات كأس العالم 2026، ضمن مبادرة «فيفا باس» التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتهدف هذه الآلية إلى تسهيل دخول المشجعين، وضمان قدرة القنصليات على التعامل مع الارتفاع الكبير المرتقب في الطلب.
ولتعزيز هذه الجهود، دعّمت وزارة الخارجية الأميركية طواقمها بأكثر من 450 موظفاً جديداً، بهدف توسيع القدرة الاستيعابية وتسريع معالجة الطلبات، خصوصاً تلك الواردة من الدول المتأهلة إلى النهائيات.
300 ألف موعد جديد… وتوقعات بملايين الطلبات
وبحسب الأرقام التي كشفها جيولياني، تمّت إضافة ما يقارب 300 ألف موعد جديد للتأشيرات، مع توقعات بمضاعفة الرقم بشكل كبير خلال مطلع العام المقبل، نظراً لحجم الإقبال المنتظر.
وتستعد الولايات المتحدة لأشهر غير مسبوقة من النشاط السياحي والرياضي، إذ يتوقع أن تستقبل ما بين خمسة وسبعة ملايين زائر خلال فترة البطولة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، بمشاركة مدن أميركية وكندية ومكسيكية مضيفة.
ويأتي هذا الزخم في سياق استعدادات ضخمة تعمل من خلالها واشنطن على ضمان جاهزية البنية التحتية والخدمات القنصلية، استعداداً لأكبر حدث كروي تستضيفه الأراضي الأميركية على الإطلاق.









































