كشف التقرير السنوي الثاني عشر حول الاستقرار المالي في المغرب، عن ارتفاع ملحوظ في التمويلات العقارية الممنوحة في إطار التمويل التشاركي، لاسيما تلك الموجهة لاقتناء السكن، حيث سجلت نمواً بنسبة 16 في المائة خلال عام 2024، لتبلغ قيمتها 25 مليار درهم.
التقرير، الصادر عن بنك المغرب بشراكة مع هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، أوضح في المقابل أن إجمالي قروض السكن التقليدية استقر عند 265 مليار درهم، مسجلاً نمواً طفيفاً لا يتجاوز 1.5 في المائة، وهي نفس النسبة التي تم تسجيلها سنة 2023.
ووفق التقرير، فإن هذه الوتيرة الضعيفة تعكس حالة من الركود في السوق العقارية، مشيراً إلى أن المستهلكين ما زالوا يتسمون بالحذر في قراراتهم التمويلية، بسبب السياق العام الذي يتسم بعدم اليقين، لا سيما على مستوى تطور الأسعار وأسعار الفائدة.
وبخصوص طبيعة القروض، أظهر التقرير أن القروض السكنية ذات السعر الثابت تهيمن على السوق بنسبة 93 في المائة، وهو ما يعكس ميلاً واضحاً لدى المقترضين نحو تقليص المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الفائدة.
وفي ما يخص مستويات الفائدة، تم تسجيل متوسط يتراوح بين 4 و6 في المائة على حوالي 79 في المائة من القروض، أي بزيادة نقطتين أساسيتين مقارنة بسنة 2023. كما تراجعت نسبة القروض التي تتراوح فائدتها بين 6 و8 في المائة إلى 11 في المائة، في حين حافظت القروض ذات سعر فائدة أقل من 4 في المائة على حصة تقارب 9 في المائة.
وفي ما يتعلق بهيكلة القروض حسب الأجل، لم تُسجل أي تغييرات ملموسة مقارنة بالسنة الماضية، إذ ظلت نسبة التمويلات العقارية التي تتجاوز آجالها 20 سنة مستقرة في حدود 67 في المائة، بينما حافظت القروض ذات الأجل الممتد ما بين 10 سنوات و20 سنة على نسبة 28 في المائة.
ويُلاحظ من خلال المعطيات أن التمويل التشاركي، وخاصة عبر صيغة “المرابحة”، يواصل تعزيز موقعه داخل السوق العقارية، رغم حالة الركود العامة، وهو ما قد يشير إلى تحول تدريجي في توجهات المستهلكين، خاصة الباحثين عن بدائل متوافقة مع الشريعة، في وقت تواصل فيه البنوك والنوافذ التشاركية توسيع عروضها وتحسين شروط التمويل.











































