تشهد إسبانيا واحدة من أسوأ موجات الحرائق في تاريخها الحديث، بعدما أتت النيران منذ بداية السنة على أكثر من 343 ألف هكتار من الغابات والأراضي الطبيعية، وهو رقم قياسي كشفته بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS)، التابع لمرصد كوبرنيكوس.
وخلال الأسابيع الأخيرة، اندلعت بؤر نيران ضخمة في مناطق غاليسيا وقشتالة وليون وإكستريمادورا، لتخلف خسائر بشرية ثقيلة تمثلت في وفاة أربعة أشخاص، فضلا عن أضرار بيئية هائلة.
ويُعيد هذا السيناريو المأساوي إلى الأذهان صيف 2022، الذي اعتُبر الأسوأ إلى حدود اليوم، بعدما التهمت الحرائق حينها نحو 306 آلاف هكتار، وهو رقم تجاوزته حرائق هذا العام بالفعل.
ويرجع خبراء المناخ هذه الكوارث إلى الاحتباس الحراري الناجم عن الأنشطة البشرية، مؤكدين أن ارتفاع درجات الحرارة يسهم في تفاقم الظواهر الجوية القصوى من جفاف، وموجات حر، وحرائق تتسم بشدة أكبر ومدة أطول.
وتبقى المخاوف قائمة في إسبانيا من امتداد رقعة الحرائق خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار الظروف المناخية القاسية التي تزيد من صعوبة السيطرة على النيران.










































