جدد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ صادر عقب اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء 27 غشت الجاري، رفضه القاطع وإدانته الشديدة لما وصفه بـ”الحملات الدعائية الجبانة” التي تستهدف المملكة المغربية ومؤسساتها ورموزها الوطنية.
وأكد الحزب أن هذه الحملات، التي تُدار وفقه من “أدوات إعلامية مسمومة وأجهزة استخباراتية مكشوفة”، تتصاعد مع كل تعزيز لمكانة المغرب الدولية بقيادة جلالة الملك محمد السادس تضره الله، لكنها ستظل مجرد “فقاعات عابرة” مصيرها مزبلة التاريخ، ولن تنال من وحدة الوطن وتلاحم العرش والشعب.
وفي سياق التفاعل مع التوجيهات الملكية، ثمّن المكتب السياسي مضامين خطاب العرش الأخير، خصوصاً ما يتعلق بالعدالة المجالية وإنصاف المناطق الهشة، مؤكداً انخراط الحزب الكامل في بلورة هذه الرؤية وبناء مغرب حديث يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين.
على المستوى الدولي، أدان الحزب بشدة الهجمات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، مشدداً على تضامنه المطلق مع الفلسطينيين، لا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة بعد إعلان الأمم المتحدة المجاعة رسمياً في قطاع غزة. كما نوه بالمبادرات الإنسانية التي يقودها الملك محمد السادس، آخرها إرسال 100 طن من الأدوية والمواد الغذائية عبر الجسر الجوي إلى غزة.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ناقش المكتب السياسي بشكل موسع الإصلاحات المرتقبة على المنظومة الانتخابية، التي أعدها الحزب بعد مشاورات داخلية، مبرزاً أن نجاح أي إصلاح سياسي رهين بوجود أحزاب قوية تؤدي أدوارها التأطيرية والدستورية، وبترسيخ الثقة بين الدولة والمواطن. وشدد البلاغ على أن “خطاب التشكيك وتبادل الاتهامات يضعف المسار الديمقراطي ولا يخدمه”.
ودعا الحزب إلى تعبئة وطنية شاملة لضمان مشاركة واسعة في الانتخابات، معتبراً أن العزوف الانتخابي “خطر على الديمقراطية وخسارة جماعية لا تعوضها النتائج أو المقاعد”.
اجتماع المكتب السياسي تطرق كذلك إلى الجانب الاجتماعي، حيث دعا إلى جعل الدخول المدرسي “محطة وطنية” لحشد الجهود من أجل إنجاح التعليم العمومي، عبر دعم التعليم في الوسط القروي والمناطق الجبلية، وتطوير التعليم الأولي، وتعزيز حضور اللغة الأمازيغية واللغات الأجنبية في المنظومة التربوية.
وعلى المستوى التنظيمي، ناقش الحزب الترتيبات الأخيرة الخاصة بالمؤتمر الوطني لشبيبته، المقرر عقده نهاية شتنبر المقبل، مؤكداً حرصه على إنجاح هذا الموعد الهام باعتباره فرصة لإبراز دور الشباب في العمل السياسي.









































