كشفت المعارضة بالبرلمان، أن الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد لا يظهر لها أي تنزيل على أرض الواقع، واعتبرت مجموعة “البيجيدي” في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن مؤشرات إدراك الفساد الواردة في تقرير منظمة الشفافية الدولية تظهر تراجع المغرب بسبع درجات.
وأكدت أن تقارير هيئات الحكامة تقر بوجود الفساد، وعدم نجاج استراتيجية الرقمنة في تأدية أدوارها، ونحن اليوم أمام حكومة زواج المال بالسلطة، وتشجيع اقتصاد الريع، الشيء الذي لا يمكنه إلا أن يؤسس لتوطين الفساد.
و أشار حزب التقدم والاشتراكية الذي وجه سؤالا شفويا للحكومة حول تقدم المغرب في مؤشر إدراك الفساد، أنه بالرغم من المجهودات المبذولة في محاربة الفساد إلا أن المغرب سجل تراجعا في هذا المؤشر.
وشدد الحزب على أن الفساد يبقى عقبة رئيسية ولا يمكن أن ينجح أي مشروع إصلاحي دون محاربته.
من جهتها، أوضحت غيتة موزر الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن مؤشرات الفساد مركبة وتدخل فيها عدة عوامل، مضيفة أن المغرب اليوم لديه استراتيجية متكاملة في محاربة الفساد، تجاوزت نسبة إنجازها 74 في المائة، إلى جانب الأدوار التي تقوم بها هيئة النزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها.
ولفتت إلى أن النيابة العامة لديها أيضا خط أخضر يساهم بشكل يومي في الحد من ظاهرة الفساد، إضافة إلى مشاريع القوانين التي أعدتها وزارة الانتقال الرقمي، ومنها مشروع قانون حول الوقاية من تنازع المصالح، ومشروع قانون حول التصريح بالممتلكات، ومشروع قانون حول حماية الموظفين المبلغين عن أفعال الفساد.
و كشف مؤشر الثقة لسنة 2023 ، أن المغاربة يسجلون تفشي الرشوة بشكل كبير، مع تدني الرضى عن التوجه العام للمغرب، وحسب المؤشر الذي يعده المعهد المغربي لتحليل السياسات، فإن 61% من المستجوبين أكدوا أن الرشوة منتشرة جدا، و23% أكدوا أنها منتشرة إلى حد ما، في حين قال 2% فقط إنها غير منتشرة، و2% إنها غير منتشرة على الإطلاق.
وأظهرت النتائج هذه السنة انخفاضا إلى حد ما في مستوى الرضى عن التوجه العام للمغرب، حيث أعرب 58 بالمائة من المستطلعين عن رضاهم مقابل 66 بالمائة في سنة 2022، وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية للبلاد عبر 28% فقط من المستطلعين عن رضاهم عن التنمية الاقتصادية المغربية الحالية مقابل 50 % في سنة 2022.
وأكد المغاربة أنهم يواجهون تحديات اقتصادية مثل معدلات البطالة العالية والأجور المنخفضة والتضخم وتوسع فجوة الثروة، وهذه المشاكل الاقتصادية من شأنها أن تؤثر على سبل عيش المواطنين ورفاههم، ما يؤدي إلى عدم الرضى عن الوضع الاقتصادي العام.
وأبرز ذات التقرير أن 45% من المغاربة غير راضين عن جهود الحكومة في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام، وبخصوص أهم الأهداف التي يجب على الحكومة المغربية أن تحققها خلال السنوات الخمس المقبلة، أشار المستجوبون إلى أن أولوياتهم لم تتغير مقارنة بالعام الماضي، حيث قال 23% منهم أن أولويتهم هي تحسين قطاع الصحة، وقال 23% أن أولويتهم هي تجويد التعليم، وعبر 19% عن أن الأولوية بالنسبة لهم تكمن في خلق فرص شغل الشباب، بينما قال 10% إن محاربة الفساد في الأولوية لديهم.
و سجل مؤشر الثقة في المؤسسات لسنة 2023، والذي يعده المعهد المغربي لتحليل السياسات، وجود انخفاض عام في الثقة بالمؤسسات المنتخبة، بما في ذلك الحكومة الحالية مقارنة بالعام الماضي، وأبرز المؤشر أن الثقة في حكومة عزيز أخنوش انخفضت من 69 في المئة السنة الماضية، إلى 43 في المائة في عام 2023، واكد التقرير، أن انخفاض الثقة في الأحزاب السياسية والبرلمان إلى 33 في المائة و 42 في المائة على التوالي، في حين تتمتع المؤسسات السياسية المحلية بثقة أعلى، حيث أعرب 62 في المائة من المستجوبين عن ثقتهم في المجالس البلدية المحلية.










































