تتجه الأنظار مبكراً نحو دائرة المحيط بالعاصمة الرباط، التي تُعرف في الأوساط السياسية بـ”دائرة الموت”، بعدما بدأت ملامح واحدة من أقوى المعارك الانتخابية المرتقبة في الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026. وتكتسي هذه الدائرة أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها في قلب العاصمة وما تحمله من رمزية سياسية تجعل نتائجها مؤشراً على موازين القوى بين الأحزاب الكبرى.
ويبرز ضمن أبرز الأسماء المرشحة لخوض هذا السباق كل من وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد عن حزب الأصالة والمعاصرة، والوزير السابق مصطفى الخلفي عن حزب العدالة والتنمية، إضافة إلى الوزير السابق عبد الكريم بنعتيق عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. كما تتداول الأوساط السياسية أسماء أخرى من أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والديمقراطيين، ما ينذر بمنافسة حادة وغير مسبوقة.
وتُعد دائرة المحيط من أكثر الدوائر تعقيداً على المستوى الانتخابي، إذ تضم أحياء ذات ثقل تاريخي واجتماعي، وتتميز بوجود نسبة مهمة من الموظفين والأطر والطبقة الوسطى، ما يجعل الناخبين أقل خضوعاً للحسابات التقليدية وأكثر اهتماماً بالبرامج والكفاءات السياسية. كما عُرفت الدائرة خلال الاستحقاقات السابقة بمفاجآتها المتكررة وصعوبة التنبؤ بنتائجها.
ومع اقتراب موعد انتخابات 23 شتنبر 2026، تبدو دائرة المحيط مرشحة لتكون أبرز عنوان سياسي في المملكة، ليس فقط بسبب ثقل الأسماء المتنافسة، بل لأنها قد تقدم مؤشرات مبكرة حول اتجاه المشهد الحزبي الوطني وموازين القوى التي ستطبع المرحلة السياسية المقبلة.
© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24