تتواصل عملية إعادة الإعمار بالأقاليم المتضررة من الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز في شتنبر 2023، بوتيرة متسارعة، بفضل التعبئة الجماعية لكافة الفاعلين المعنيين، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
لكن هذه الدينامية المتواصلة لم تعجب بعض الجهات المغرضة، التي بدأت في الترويج لصور قديمة على أنها اليوم، ومن النماذج التي تم توزيعها في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك صورة نشرها حسن بناجح، القيادي في جماعة العدل والإحسان، تتعلق بإيواء بعض الأسر في خيام، وقال إن الصورة التي التقطت يوم السبت 06 شتنبر 2025 وواقع الحال أنها تعود لفترة زمنية سابقة.
الصورة التي نشرها المعني بالأمر نفسها منشورة في صفحة “خواطر” قبل فترة زمنية، وتشير إلى وجود مسجد حيث تم التعليق على أن المغاربة يتشبثون بدينهم مهما كانت ظروفهم، غير أن المعني بالأمر اعتبر أن الأمر يتعلق باستمرار إيواء المواطنين بنفس الخيام، رغم أن الوضع تغير كثيرا.
يتم كثيرا استغلال هذه الصور من أجل بث اليأس في نفوس المواطنين، بعد أن فقدت الجماعة بريقها الاجتماعي، ولم يعد لها أي ركيزة تبني عليها وجودها بدأت في الترويج للمغالطات التي لا أساس لها من الصحة.
فالمنطقة تعيش تعيش أوراشا مفتوحة في المجالات الأساسية، مثل السكن والبنيات التحتية والتعليم والصحة والتراث، والتي تعكس فعالية الإجراءات المتخذة بتنسيق وثيق بين مختلف المتدخلين، حيث تجاوزت نسب الإنجاز 90 في المائة في بعض المناطق.
ففي إقليم الحوز، الذي كان الأكثر تضررا، بلغت نسبة تقدم عملية إعادة البناء والتأهيل 91.33 في المائة، مع إعادة بناء أو تأهيل ما يناهز 24 ألف مسكن، ومن المنتظر أن تبلغ هذه النسبة 96 في المائة بحلول نونبر المقبل. كما جرى تفكيك جميع الخيام التي نصبت مباشرة بعد الكارثة الطبيعية لإيواء الضحايا بشكل كامل، مما يؤشر على عودة الأسر إلى مساكنهم الجديدة.
وبالموازاة مع ذلك، تم رصد غلاف مالي يقدر بـ890.9 مليون درهم لإعادة تأهيل الشبكة الطرقية، خاصة الطريق الوطنية رقم 7 والعديد من المحاور الجهوية والإقليمية. كما عرف القطاع الاجتماعي بدوره تحسنا ملحوظا من خلال إعادة بناء أو تأهيل 43 مركزا صحيا، دخلت 75 في المائة منها حيز الخدمة، إلى جانب استلام 80 مؤسسة تعليمية برسم الدخول المدرسي 2025–2026.
ففي مراكش، تمت إعادة بناء 85 في المائة من المنازل المتضررة، أي ما يقارب ألفين و620 مسكنا، مع توقع بلوغ نسبة 96 في المائة خلال الأشهر المقبلة. واستفادت الأسر المتضررة من دعم مالي شهري قدره 2500 درهم يخصص لإعادة الإيواء المؤقت، بالإضافة إلى إعانات لإعادة البناء تراوحت بين 80 ألفا و140 ألف درهم.
وسجل إقليم شيشاوة إحدى أعلى نسب الإنجاز، حيث تمت إعادة بناء 97 في المائة من المنازل، أي ما يعادل 7810 مساكن. ففي جماعة أداسيل، الأكثر تضررا، استفادت 1177 أسرة من هذا البرنامج.
أما في تارودانت، فتتواصل عملية إعادة الإعمار مع تم تسليم 11 ألفا و450 مسكنا من أصل 15 ألفا و100 مستفيد تم إحصاؤهم، أي ما يعادل 76 في المائة من هذا البرنامج. كما تم إصدار أكثر من 15 ألفا و80 رخصة بناء، فيما شملت أشغال البناء الكبرى أزيد من 13 ألف و900 مسكن.
وبجماعة تيسراس، استفادت 747 أسرة من برنامج إعادة الإعمار، فيما جرى الانتهاء من تشييد 665 مسكنا.
وتؤكد هذه التعبئة النموذجية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قدرة المغرب على تحويل المحنة إلى فرصة للتقدم الجماعي، خدمة للمواطنين وللأجيال المقبلة.









































