يجد الدولي المغربي حكيم زياش نفسه أمام تحدٍ مزدوج بين استعادة مستواه مع الوداد الرياضي والمنافسة على مكان في تشكيلة المنتخب الوطني لكأس الأمم الإفريقية المقبلة. الإعلان الرسمي عن توقيعه مع الوداد حتى عام 2027 لم يكن مجرد خبر انتقال عادي، بل خطوة تحمل دلالات استراتيجية، لكنها تفتح باب الأسئلة حول جاهزيته وفعاليته على المدى القصير.
تصريحات رئيس الوداد، هشام آيت منا، أوضحت أن زياش سيبدأ تدريباته الخميس المقبل، وأن حضوره قد يقتصر على مباراتين فقط في كأس الكاف قبل التوقف الطويل للبطولة المحلية. هذا الواقع يضع اللاعب أمام ضغط هائل لإثبات الجدارة أمام الركراكي الذي يراقب مستوى لاعبيه قبل اتخاذ أي قرار بشأن استدعائهم للكان. من جهة أخرى، تمنع لوائح البطولة الاحترافية مشاركة اللاعبين المسجلين حديثًا قبل يناير، ما يجعل مشاركة زياش في هذه الفترة استثنائية ومحدودة، ويقلل من فرصه لإظهار قيمته الحقيقية.
الركراكي أمام معضلة واضحة؛ الاعتماد على نجم يمتلك خبرة كبيرة لكنه غاب عن المنافسة الرسمية منذ أشهر طويلة، أو الابتعاد عنه لصالح لاعبين في نسق مستمر من المنافسة. القرار هنا ليس مجرد اختيار فني، بل رهانه على الموازنة بين العاطفة والمنطق، بين التاريخ والنتائج الواقعية، بين الرغبة الجماهيرية والاحتياجات الفنية للفريق.
أما زياش، فهو يعيش مرحلة اختبارية حقيقية. العودة إلى المنتخب لا تأتي تلقائيًا حتى بالنسبة لنجم بحجمه، إذ يحتاج إلى إثبات الجدارة من خلال الأداء الفعلي. دقائق محدودة في كأس الكاف قد تكون الفرصة الأخيرة لإظهار تنافسية وشغف اللاعب بعد غياب طويل عن المباريات الرسمية، وللتأكيد على أنه ما زال قادرًا على تقديم الإضافة المطلوبة في محطة كأس الأمم الإفريقية.
الرهان الأكبر ليس مجرد دقائق على أرض الملعب، بل قدرة الجميع على الموازنة بين طموح اللاعب، ومصلحة الفريق، ومتطلبات الركراكي في اختيار عناصر قادرة على تحقيق النتائج. المستقبل القريب سيكشف إن كانت مباراتان قصيرتان في كأس الكاف كافية لإعادة بناء صورة زياش واستعادته إلى المنتخب، أم أنها ستوضح حدود الزمن والتحديات التي يواجهها قبل المحطة الكبرى.










































