حققت السياسية الإسبانية من أصل مغربي، عن حزب العمال الاشتراكي الكتالوني (PSC)، سارة بالبيضا، إنجازاً تاريخياً بتوليها منصب مستشارة في مجلس مدينة برشلونة، لتصبح أول شخصية من أصل عربي ومسلمة تتقلد هذا المنصب في تاريخ المدينة.
وجاء تعيين بالبيضا عقب استقالة عضو المجلس السابق لويس رابل لأسباب صحية، وهو ما ساهم في الحفاظ على التوازن بين الجنسين داخل المجلس، بنسبة 50% نساء و50% رجال، مؤكدًا التزام المدينة بالمساواة والشمولية في التمثيل السياسي.
قبل تسلمها هذا المنصب الجديد، كانت سارة بالبيضا تشغل منصب مفوّضة العلاقات مع المواطنين والتنوع الثقافي والديني منذ يوليو 2023، حيث أشرفت على عدد من المشاريع المرتبطة بالمشاركة المجتمعية والتماسك الاجتماعي، ما أكسبها خبرة واسعة في إدارة المبادرات التي تعزز التفاعل بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.
في منصبها الجديد، ستتولى بالبيضا مسؤوليات في منطقة هورتا‑غيناردو، بالإضافة إلى مهام تتعلق بـ خطة الأحياء (Pla de Barris)وقطاعي التعليم والابتكار والمشاركة الديمقراطية، وهو ما يعكس دورها البارز في تعزيز التمثيل الاجتماعي والتنوع الثقافي داخل المجلس البلدي.
وأشاد عمدة برشلونة، جاومي كولبوني، بتعيين سارة بالبيضا، مؤكداً أن هذا القرار يعكس برشلونة متعددة الثقافات والمنفتحة على الجميع، ويشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الشمولية في الحياة السياسية للمدينة، وإعطاء مساحة أكبر للمرأة والشباب والأقليات للمساهمة في صياغة السياسات المحلية.
ويعتبر هذا الإنجاز رسالة قوية حول إمكانية تمثيل التنوع الثقافي والديني في المؤسسات السياسية الأوروبية، ويؤكد على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الشخصيات من أصول مهاجرة في تعزيز الديمقراطية والمشاركة المجتمعية، وإلهام الأجيال الجديدة للانخراط في الحياة السياسية بكافة أشكالها.
سارة بالبيضا تمثل بذلك نموذجاً للاندماج الاجتماعي والسياسي، ومثالاً حيّاً على قدرة المرأة المسلمة والمغربية الأصل على الوصول إلى مراكز القرار والمساهمة الفعلية في تطوير المجتمعات متعددة الثقافات.










































