أثار مقطع فيديو متداول يوثق لحظات من الخوف عاشها عدد من الأطفال بمحيط مارينا أكادير، بعدما ظهر كلب شرس وهو يلاحقهم داخل المياه، موجة من الاستنكار، خاصة أن الأطفال اضطروا إلى الابتعاد نحو عمق البحر هربا من الحيوان.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الواقعة يُشتبه في تورط ثلاثة حراس أمن خاص فيها، بعدما نُسب إليهم إطلاق الكلب في اتجاه القاصرين. كما وثق التسجيل عبارة منسوبة إلى أحد الأشخاص الظاهرين فيه، اعتُبرت تحريضا على تعريض أحد الأطفال لهجوم الحيوان، وهو ما زاد من حدة التفاعل مع الحادث.
وتفاعلا مع القضية، دخلت المنظمة الوطنية لحقوق الطفل بأكادير على الخط، حيث تقدمت، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، مطالبة بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة.
ووفق المعطيات المرتبطة بالشكاية، فإن المطالب شملت التحقيق مع حارسين للاشتباه في تعريض حياة الأطفال للخطر، إلى جانب البحث مع شخص ثالث بشأن شبهة محاولة القتل، على خلفية العبارة التي سُمعت في التسجيل المتداول، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث بشأن حقيقة الأفعال المنسوبة إلى المعنيين.
وحذرت المنظمة من خطورة ما وقع، معتبرة أن فرار الأطفال نحو عمق البحر، خصوصا في حال كان بعضهم لا يجيد السباحة، كان من الممكن أن يحول الواقعة إلى مأساة، بدل أن يشكل وسيلة للنجاة من الكلب الذي كان يلاحقهم.
من جهته، طالب المكتب المحلي للمرصد المغربي لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل للكشف عن هوية الأشخاص الذين يظهرون في الفيديو، وتحديد الجهة التي يعملون لفائدتها، فضلا عن الوقوف على ظروف تدخلهم ومدى احترامهم للقوانين والضوابط المنظمة لمهامهم.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول مسؤولية حراس الأمن الخاص في التعامل مع المواطنين، ولا سيما الأطفال، وضرورة ضمان سلامتهم في الفضاءات المفتوحة للعموم، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات لتحديد المسؤوليات وكشف جميع تفاصيل الحادث.






