مراسل صحفي اقبايو لحسن
يعيش إقليم شفشاون، وضعا استثنائيا خطيرا جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي اجتاحت الإقليم في الأيام الأخيرة، على غرار باقي أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي أدت إلى فيضانات عارمة غمرت مساحات واسعة وتسببت في خسائر مادية جسيمة في البنية التحتية والممتلكات.
وأفادت مصادر محلية لجريدة *اشطاري 24″أن جماعة “دردارة” وجماعة تانقوب جماعة تامورت التابعة لإقليم شفشاون سجلت أضرارا بالغة،وأسفرت التساقطات المطرية الغزيرة والسيول وعدد من الجماعات القروية المجاورة عن تضرر جميع المقاطع والمسالك الطرقية وانقطاعها بفعل السيول الجارفة وانجراف التربة؛ ما تسبب في عزل العديد من الدواوير عن محيطها، في ظل غياب الطرق المعبدة وشبكات الكهرباء والاتصال؛ الأمر الذي زاد من معاناة الساكنة، خصوصا الفئات الهشة.
وسجلت مصادر محلية، في تصريحات متطابقة لجريدة* اشطاري24 *انهيار وتضرر عدد كبير من المنازل بقرى وجماعات ترابية عديدة بالإقليم؛ من بينها جماعات باب برد وتمروت وبني سميح وبني رزين، حيث وجدت أسر كثيرة نفسها دون مأوى، بعد أن جرفت السيول منازلها أو ألحقت بها أضرارا جسيمة جعلتها غير صالحة للسكن.
و أن الخطر لا يزال يتربص بالمنطقة، “حيث تم إحصاء عشرات المنازل مهددة بالسقوط في أية لحظة”، مما تستدعى تدخلا عاجلا من طرف السلطات لإجلاء الساكنة وتفادي وقوع خسائر في الأرواح.
وتبعا لذلك، اضطرت السلطات والفرق الميدانية إلى إجلاء ما يزيد عن 60 أسرة من “دوار أغبالو” بعد أن أصبحت مساكنهم غير آمنة أو دُمرت بالكامل، في مشهد إنساني مؤلم.
وتم توجيه جزء من الأسر التي تم إجلاؤها إلى “دار الطالب” ومراكز إيواء مخصصة لهذا الغرض، في حين اختارت الغالبية العظمى من المتضررين اللجوء مؤقتا إلى منازل أقاربهم في مناطق أكثر أمانا.
ولم يتوقف حجم الدمار عند دوار أغبالو، بل امتد ليشمل “دوار الشقورة” بنفس الجماعة، حيث سجلت أضرار شبيهة طالت المباني والمسالك الطرقية المحيطة بالدوار.
وإضافة إلى ذلك، تسببت السيول الجارفة في حدوث اضطرابات واسعة في حركة المرور بمختلف محاور الشمال الغربي، حيث تركزت الانقطاعات في الطرق الاستراتيجية التي تربط إقليم شفشاون بالمناطق المجاورة.
وشهد المحور الطرقي الرابط بين مدينة تطوان والجبهة توقفا تاما عند قنطرة “واد لو” التي غمرتها المياه بالكامل، مما أدى إلى قطع مؤقت لشريان التنقل الحيوي بين الجماعات الساحلية.
كما أفادت مصادر محلية أيضا بانقطاع الطريق الواصلة بين “واد لو” و”قاع أسراس”، وهو ما تسبب في شلل تام لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، وفرض عزلة مؤقتة على هذه التجمعات السكنية.
وفي إطار التدابير الاستباقية لمواجهة هذه التقلبات المناخية، أعلنت السلطة المحلية بباشوية شفشاون، يوم الثلاثاء المنصرم عن حزمة من الإجراءات العاجلة.
وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الساكنة لرفع مستوى اليقظة، وضمان التدخل الميداني السريع فور وقوع أي طارئ ناتج عن الظروف الجوية القاسية. .









































