أعلن قصر الإليزيه، مساء الأحد، التشكيلة الحكومية الفرنسية الجديدة برئاسة سيباستيان لوكورنو، الذي أعيد تكليفه بتشكيل الحكومة بعد استقالته في السادس من أكتوبر، في خطوة تسعى لاحتواء أزمة سياسية متفاقمة تمر بها البلاد منذ أشهر.
وضمت الحكومة الجديدة 34 وزيراً، أبرزهم لوران نونيز، محافظ شرطة باريس، الذي تولى حقيبة الداخلية، في حين احتفظ جيرالد دارمانان بمنصب وزير العدل، ورشيدة داتي بحقيبة الثقافة، إلى جانب بقاء جان نويل بارو وزيراً للخارجية.
كما أعيد تعيين رولان ليسكور، الحليف المقرب من الرئيس إيمانويل ماكرون، وزيراً للمالية، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً لإقرار ميزانية عام 2026 وسط برلمان شديد الانقسام، وتهديدات متكررة بحجب الثقة.
وجاء تشكيل الحكومة عقب رفض زعيم حزب “الجمهوريين” اليميني، برونو ريتايو، الانضمام إلى التشكيلة الوزارية، ما دفع الحزب إلى شطب عدد من أعضائه الذين قرروا الانضمام إلى حكومة لوكورنو الجديدة، في مؤشر على تصاعد حدة الانقسام السياسي داخل المعسكر اليميني.
وتأتي هذه التطورات بعد أن استمرت حكومة لوكورنو السابقة 14 ساعة فقط، إثر فشلها في حشد دعم برلماني كافٍ، وهي الحكومة الخامسة التي يشهدها قصر ماتينيون منذ إعادة انتخاب ماكرون رئيساً عام 2022.
وفي أول تعليق له بعد إعلان التشكيلة، قال لوكورنو إن الحكومة الجديدة تهدف إلى “منح البلاد موازنة قبل نهاية العام”، مؤكداً أنه قبل العودة إلى رئاسة الحكومة بعد تلقيه تأكيدات بالحصول على هامش أوسع من الحرية السياسية، وتشكيل حكومة “أكثر تحرراً” من الحسابات الحزبية التقليدية.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي قد استقال مطلع أكتوبر بعد أقل من شهر على تعيينه، في ظل صعوبات في نيل ثقة البرلمان، خاصة بعد استقالة سلفه فرانسوا بايرو على خلفية إجراءات تقشفية أثارت غضباً سياسياً وشعبياً واسعاً.
وتواجه الحكومة الجديدة تحديات داخلية كبرى، أبرزها تمرير الموازنة الجديدة، واحتواء الغضب الاجتماعي المتزايد، وسط استمرار ضعف الأغلبية البرلمانية التي يعتمد عليها الرئيس ماكرون في ولايته الثانية.









































